موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قيادي من “الجيش الحر” في القلمون لـ”النهار”: لهذا لم يهزمنا “حزب الله”!

محمد نمر – النهار

عمليات الكر والفر ونصب الكمائن في جرود القلمون السورية الملاصقة للاراضي اللبنانية متواصلة، بين فصائل المعارضة المنوعة الانتماء والتوجهات من جهة و”حزب الله” والنظام السوري من جهة أخرى. ومنذ دفع المقاتلين المعارضين نحو جبال القلمون وجرودها بفعل تسويات أخرجتهم من المدن، بات التهديد اكبر على لبنان، ترجم اخيراً بمعارك عرسال.

وليس عناصر “جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية” وحدهم المسيطرين على هذه الجرود التي بنتشر فيها اكثر من 5000 مقاتل وتمتد إلى اكثر من 70 كلم وعمق 20 كلم، بل هناك تواجد لفصائل عدة منها التابعة إلى “الجيش السوري الحر”، المعروفة أمام المجتمع الدولي باعتدالها، ومنها كتائب 77 – القصير التابعة إلى هيئة دروع الثورة في “الجيش الحر”.

مبالغ مالية ومعتقلون

“النهار” تواصلت عبر الانترنت مع قائد هذه الكتائب التي كانت تنشط في القطاع الجنوبي – الشرقي في معركة القصير النقيب باسل ادريس والمتواجد حالياً في جرود القلمون لمقاتلة النظام والحزب إلى جانب باقي الفصائل.
البداية كانت مع قضية الاسرى العسكريين، فادريس من الذين رفضوا دخول المسلحين إلى عرسال، وهو على اطلاع على تطورات المفاوضات. ويقول لـ”النهار” أن “العسكريين يتلقون معاملة ممتازة، كراهبات معلولا بعكس تعامل القوى الأمنية اللبنانية مع السوريين”، ويرجح إطلاق سراح الأسرى على دفعات مقابل تحقيق بعض المطالب كتحسين وضع اللاجئين السوريين.
هذا وتشير مصادر المسلحين الى ان العسكريين المخطوفين موجودون حالياً في جرود فليطة.

مبالغ مالية ومعتقلون

“جبهة النصرة” الفصيل الأكبر في القلمون، وقضية الأسرى بادارتها، اذ يرجح ادريس ان يتم حل القضية بالطريقة نفسها التي اعتمدت مع الراهبات “بمبالغ مالية وبعض المعتقلين، وتعود بعدها الامور إلى وضعها الطبيعي”، مستبعداً أن يتم قتل اي عسكري من المحتجزين بالقول: ” ما بظن يصير هالموضوع اطلاقاً”.
ادريس ليس مع دخول المسلحين إلى عرسال، ويدعو إلى “حل الخلاف لأنه ليس من مصلحة الثورة بل النظام والحزب، لكن ما حصل قد حصل وسعينا مع كل الاطراف لحل القضية في شكل سلمي، ومعظم الفصائل لم تتدخل في ما جرى، ولو حصل ذلك لكانوا وصلوا إلى الهرمل، فنحن نعرف ما هي امكانيات الجيش اللبناني، لكن حربنا مع النظام على الاراضي السورية فقط، فضلاً عن ان الامور كانت تطورت إلى ضرب مواقع للحزب في مناطقه”.

أسباب عدم الحسم

هذا النقيب شهد غالبية المعارك، أكان في القصير أو قارة او يبرود، ولا يرى اي امكان لحسم النظام معركته في الجرود، لكن لماذا؟. بحسب ادريس: “لأن الكتائب منتشرة على مساحات واسعة وفي جبال وعرة يصعب تقدم الدبابات إليها، كما لا تنفع القوة النارية بسبب طبيعة الارض، لذلك تنشط أعمال الكمائن والاغارات التي اتقنها مقاتلونا”.
يدور في أذهان الكثير التساؤل الاتي: بما أن المقاتلين شبه محاصرين في الجبال والجرود، من اين يحصلون على امدادهم العسكري؟ يرد ادريس: “إذا بقول لدينا ما يكفي لسنة على الأقل.. تصدق؟”، أما عن الانترنت فيستخدم المقاتلون “علب الانترنت واجهزة فضائية”، ويقول ايضاً: “إذا اضطررنا نستخدم الشبكة الخلوية اللبنانية والسورية و3G”. وبات معروفاً لدى الجميع أن غذاء المسلحين يحصلون عيله من عرسال، ومنهم من يستطيع الحصول عليه من الداخل السوري.

“الحر” في القلمون

بعد توسع دور “النصرة” و”داعش” في سوريا بات ينظر البعض إلى ضعف في صفوف “الجيش الحر”، لكن ادريس يشدد على أنه “لو كان الجيش الحر ضعيفاً لجرته داعش إلى فوضى لبنانية تصب في صالح الحزب والنظام”. ويؤكد أن “جبهة النصرة هي الفصيل القوي في القلمون، عدة وعتاداً وتمويلاً”، أما فصائل “الجيش الحر” فهي: “لواء اعدوا لابو محمد الرفاعي، صقور الفتح، اهل الاثر، الفاروق، مجلس الريف الجنوبي لحمص، المغاوير – حمص، وثوار فليطة وقارة وجريجير وعسال الورد ويبرود وغيرها”.

“جاب الدب لكرمه”

الحديث عن “حزب الله” مع مقاتل من المعارضة له طعم “العداوة حتى النخاع”، ويقولها “بالعربي الفصيح” ادريس: “حزب الله جاب الدب لكرمه”، ويضيف: “اخرجونا من القصير والقلمون فأصبحنا على تخوم معسكرات الحزب في بريتال وبعلبك والطيبة، حيث تكبد خسائر فادحة لا يستطيع الاعتراف بها”. ويعيد السبب إلى التكافؤ بين الطرفين من ناحية السلاح، “عدا بعض صواريخ الأرض – ارض”، لافتاً إلى ان “الحزب لا يملك الدبابات والعربات المجنزرة وقوة النظام النارية، لذلك اصبحت الكفة لصالحنا، ما دفعه إلى المحاولة جاهداً لزج الجيش اللبناني في المعركة لانه لا يستطيع الدفاع عن معسكراته الممتدة من القاع إلى الفاكهة فاللبوة وراس العين وبريتال والطيبة، وبات صار ينقصه العدد”.

أسلحة “حزب الله”

ومن المعلومات المتوافرة لديه عن الحزب أنه ينتشر من القاع إلى ما بعد الطفيل. ولديه نقاط محصنة، في كل واحدة بين 20 إلى 30 عنصراً، ويستخدم أسلحة من نوع ” كورنيت وكونكورس، صواريخ ارض- ارض، راجمات، رشاشات 23 م،ط و14.5 ودوشكا وارضين، اما عرباته فهي بيك آب دفع رباعي ولا يملك دبابات او ملالات”. العدد الذي قدره ادريس لعناصر الحزب الذين يقاتلون في القلمون هو 3000 مقاتل، يتواجد 1500 منهم في نقاطه في شكل دائم، و1500 آخرين يخضعون للتبديل. ويقول: “لذلك حاول زج الجيش اللبناني، فضلاً عن تطويعه شبان من عمر 17 و18 سنة للقتال عبر اغوائهم بالمال والسمعة وبعض الافكار الجهادية”.

ادريس لا ينسق أبداً مع “داعش” في القلمون، ويقول: “جميع العناصر في الجرود تقاتل الى جانب اي فصيل يقاتل النظام، والعلاقة جيّدة مع الدولة الاسلامية في القلمون، عكس كل المناطق، لكن لا تنسيق بيننا”، لكنه يؤكد على الجهوزية للعمل “مع اي طرف او فصيل كالدولة او الجبهة”.

قد يعجبك ايضا