موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خفايا مرعبة لسقوط «مطار الطبقة العسكري»

الحدث نيوز – سقط مطار الطبقة العسكري يوم الاحد الماضي بيد تنظيم “داعش”. كان لتداعيات سقوط المطار ما كان، لكن الوقائع تثبت انّ المطار كان ساقطاً عسكرياً قبل شروع “داعش” في المعركة.

الواقع يثبت سقوط المطار عسكرياً قبل سقوطه ميدانياً بيد التنظيم الارهابي. مرد ذلك لموقع المطار الذي كان محاصراً في بيئة معادية طوال شهور ما اسهم بشكل اساسي في هذا السقوط. البيئة المعادية ليست فقط سبباً للسيناريو المتوقع الذي حصل، بل ايضاً كثافة النيران والحصار والهجوم الكبير وعدم القدرة على المحافظة على الصمود لفترات طويلة بسبب هذه العوامل، فضلاً عن التموضع المحدود للجنود في نقاط جغرافية محددة كان عرضة للنيران بشكل دائم طوال فترة المعركة التي إمتدت لاسبوع تقريباً.

عوامل السقوط أعلاه كان لها الدور الابرز في ما حصل. قدرة الطيران السوري على قصف الاهداف فضلاً عن قوة الجنود ونية الصمود لديهم والمواجهة أطالت امد المعركة. من البديهي ان يكون السقوط سريع نظراً للقوة النارية التي تتمتع بها “داعش” في المنطقة، لكن ما حصل كان العكس وكان مختلفاً كلياً، حيث لم تنجع “داعش” في إسقاط المطار بسهولة وعانت ما عانت من أجل الوصول إلى الهدف مستخدمة انواعاً من الاساليب الغير مألوفة في القتال. المعركة أظهرت حجم التضحيات التي قدمها الجنود، هذه التضحيات كما الصمود جعلت منهم إسطورة على الرغم من السقوط المدوي.

ينظر مصدر سوري متابع لتطورات الميدان لهذه الأمور. يأخذها في عين الإعتبار ويعترف: “نعم، كان المطار ساقطاً عسكرياً”. يتابع ان “الدولة حاولت قدر المستطاع المحافظة على صمود الجنود ومعنوياتهم العالية على الرغم من قوة الهجمة، حاولت ان تصعب الامور على “داعش” علها تتخلى عن الفكرة، لكنها ابدت عناداً إرهابيتً وتصميماً على عملية الإقتحام”. بالنسبة إلى “داعش”، فإن السيطرة على مطار الطبقة “إستراتيجية” كونها تعلن سيطرتها الكاملة على المنطقة.

يقول المصدر ان “قيادة الجيش السوري ادركت صعوبة الصمود إلى النهاية في المعركة، فحاولت قدر المستطاع تكثيف النيران في محاولة منها لاخلاء ما تيسر من جنود خوفاً من تكرار سيناريو الفرقة 17، وهذا ما حصل”. طول امد المعركة اسهم إلى حد ما بالتخفيف من خسائر الجيش السوري والتخفيف من الفظائع التي كانت “داعش” تسعى لارتكابها بحق الجنود السوريين. “المئات من الجنود إخرجوا ليلاً عبر الحوامات، هذه كانت خطوة جيدة قللت من نشوة “داعش” بالنصر”.

في خفايا السقوط يكشف المصدر عن إتباع “داعش” لاساليب تدل على خلفيتها الارهابية وإصرارها على إسقاط المطار بشتى السبل. هي غضُبت من طول أمد المعركة، هي لم تكن تظن ان المواجهة مع الجيش ستمتد لاسبوع وتخسر فيها نحو 400 مقاتل فضلاً عن إفشال 4 محاولات تفجير إنتحارية بعربات مفخخة. كان الافظع بالنسبة لها انها شهدت عملية إستشهادية قام بها جندي في الجيش، هذا السيناريو الذي خيل لـ “داعش” انها ستواجهه عاجلاً ام آجلاً، هذه العملية اثبتت بما لا لبس فيه إتجاه الجيش لخوض المعركة المفتوحة إلى النهاية.

الاساليب هذه تمحورت على إدخال مواد سامة في المعركة. يكشف المصدر انّ “داعش” عمدت قبل يومين في سقوط المطار إلى تسميم مياه الشفة ومياة الإستعمال الصحي بدل قطعها. وضعت فيها مواداً سامة، كان غاية ذلك تسميم جنود الجيش السوري بدل حرمانهم من الماء في اسلوب إرهابي مبتكر وطرق إجرامية في الحرب، محاولة ضرب معنويات الجنود.

والمواد، بحسب المصدر هي كيميائية لا رائحة لها، تتفاعل كيمائياً في جسم الإنسان. المعلومة هذه مبنية على شهدات بعضاً من جنود الجيش السوري الذين خرجوا احياء من المعركة، وتحدثوا عن مشاهداتهم لزملاء لهم شربوا من هذه المياه التي حولتهم في فترة ساعات إلى شهداء نتيجة تآكل الجسد من الداخل بسببها.

سقط مطار الطبقة لكن المعركة لم تنتهي، السقوط الحتمي نسبة إلى الموقع أتى بأقل أضرار ممكنة رغم صعبوتها، واثبت قدرة الجندي السوري على الصمود والقتال، واخرج ملحمة إسطورية جديدة ابطالها جنوداً سوريين.

قد يعجبك ايضا