موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“جرب وقمل” في صيدا وشح في المياه..134297 نازح وجهود الاغاثة لم تعد كافية

يبدو أن مدينة صيدا قد دخلت مرحلة الخطر من الناحية الطبية جراء تفشي بعض الأمراض الجلدية المعدية بين النازحين السوريين في تجمعات الإيواء كالقمل والسيبان والجرب، وذلك لعدم الاستحمام اليومي بسبب شح في المياه، وعدم الاهتمام بالنظافة الجسدية عند الأطفال والعائلات. ونأمل من المؤسسات الدولية أن تهتم ببرامج الدعم والتمويل والى ضرورة توفير المياة النظيفة للنازحين السوريين في صيدا والجنوب. .

جال موقع التحري في صيدا والتقى الناشط في الهيئات الاغاثية الدولية ماهر قهوجي الذي قال:

“أن احدث إحصائية موثقة صادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عن أعداد النازحين السوريين وتوزعهم في مناطق الجنوب اللبناني (محافظتي الجنوب والنبطية) ان اجمالي عدد النازحين المسجلين في هذه المنطقة بلغ 134,397 نازحا (نحو 30.055عائلة)، موزعين ما بين قضاء صيدا وصور وجزين والنبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، ويقيمون اما في تجمعات كبرى للنازحين او في مدارس أو منازل أوغرف مستأجرة او في ضيافة عائلات أخرى.
وتابع ” وتظهر دراسة ارفقت بها مفوضية اللاجئين احصائيتها ان 12.4% من النازحين الاناث تتراوح اعمارهم بين 18 و29 سنة يقابلهن 7.3 % ذكور للمرحلة العمرية نفسها، و10.5% من الاناث بين 5 و11 سنة مقابل 11.1% للذكور من الأعمار نفسها، و10.1% مقابل 10.7 % بين صفر و4 سنوات . و6.9% مقابل 7.2% بين 30 و39 سنة والباقي فوق الـ40 سنة.

ويتوزع النازحون المسجلون بحسب هذه الدراسة على الشكل التالي : صيدا 48,194 نازحا (10,783 عائلة)، صور 32,267 نازحا (7,351 عائلة)، جزين 2,789 نازحا (632 عائلة)، النبطية 29,304 نازح (6,409 عائلات)، مرجعيون 7,611 نازحا (1,652 عائلة)، حاصبيا 5,757 نازحا (1,414 عائلة)، بنت جبيل 8,047 نازحا (1,715 عائلة)، ومتفرقات نحو 428 نازحا بما يوازي 99 عائلة.
اما من حيث توزعهم على مراكز الايواء ووفقا للدراسة نفسها: 111,577 نازحا (22,596 عائلة) يقيمون في بيوت او غرف مستأجرة، ونحو 17.804 نازحين (4,239 عائلة) في ضيافة عائلات اخرى، و2,361 نازحا (511 عائلة) في مراكز وتجمعات نازحين . والباقي 2,655 نازحا في اماكن اخرى متفرقة .

ولا تشمل الإحصائية النازحين الفلسطينيين من سوريا في مخيمات صيدا وصور باعتبار ان هؤلاء مسجلين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان “الأونروا” التي تشرف عليهم وتهتم بشؤونهم.

وأضاف” وبحسب تقييم المؤسسات الاهلية  لوضع النازحين السوريين الحالي في مدينة صيدا ، يزيد يومياً أعباء، ويؤدي الى تدهور الوضع الإجتماعي نتيجة الأعداد الهائلة التي أصبحت موجودة في صيدا ومناطق الجنوب والتي تفوق قدرة تحمل المدينة وبلدية صيدا والمؤسسات الأهلية المحلية والدولية. ويتعرض النازحون لمشاكل اجتماعية كثيرة بسبب نقص بالغذاء والطبابة الصحية ومشاكل السكن، وذلك لنقص التمويل والمساعدات من المانحين الدوليين والمنظمات الدولية للنزوح في لبنان، والتي اصبحت جهودهم تتوزع في أماكن أخرى مثل مخيمات العراق وكردستان وغيرها من البلاد العربية التي تستضيف نازحين سوريين وعراقيين.
تتضافر في مدينة صيدا جهود المؤسسات الأغاثية والإجتماعية المحلية لتلبية جزء من هذه الحاجات الملحة وإمكانية تأمين حياة كريمة تليق بالإنسان. فالاعباء المالية كبيرة على المؤسسات المحلية والدولية بسبب النزوح السوري المستمر والكثيف، كما هجرة مسيحيي العراق والأقليات وتدفقهم الى لبنان، ومنها أنه لا يوجد خطة حكومية واضحة حاليا”  أو مستقبليا”  في لبنان لتنظيم تدفق النزوح، فأصبح النازحون السوريون يشكلون عائقاً وهاجساً عند اللبنانيين بسبب أعدادهم الهائلة بالإضافة الى الأحداث الأمنية التي تحصل في مخيمات النزوح في عدة مناطق لبنانية.
قد يعجبك ايضا