موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

باريس مذهولة: ابن “النورماندي” يذبح مع “داعش”!

يظهر فرنسي واحد على الأقل هو مكسيم هوشار، 22 عاماً، من النورماندي، بين المنفّذين في مقطع الفيديو الذي بثّه تنظيم “الدولة الإسلامية” لعملية ذبح الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ و18 جندياً سورياً. فما هو عدد الفرنسيين الذين انضموا مثله إلى الجهاد؟ ما هي مواصفاتهم وماذا يفعلون في الميدان؟ ديفيد تومسون، الصحافي في “إذاعة فرنسا الدولية” ومؤلف “الجهاديون الفرنسيون”، أجاب عن أسئلة قرّاء صحيفة “ليبراسيون” حول الموضوع.

رداً على سؤال عن أبو عبدالله (مكسيم هوشار)، وعما إذا كان قد تواصل معه، قال تومسون: “لا أعرف الكثير عنه. عمره 22 عاماً، وصل إلى سوريا قبل عام ونصف العام. وقد حصل بيننا تبادلٌ مقتضب عبر فايسبوك إنما ليس أكثر من ذلك. إنه موجود الآن في الرقة، عاصمة الدولة الإسلامية. نعرف ذلك من خلال الصور التي نشرها عبر فايسبوك ويظهر فيها أمام أماكن معروفة في الرقة.

كان يتواصل من دون قيود عبر موقع فايسبوك في مرحلة معيّنة، مستخدماً اسمه الحقيقي واسمه الجهادي. لم يكن معروفاً كثيراً من الجهاديين الفرنسيين الآخرين لأنه كان في كتيبة مؤلّفة في غالبيتها من السوريين. ولم تكن لديه النيّة بالعودة، فقد عبّر مرات عدة عن رغبته في الاستشهاد هناك. اختفت صحفته عبر فايسبوك منذ بضعة أشهر. لا أعرف إذا كان هو قد أغلقها أم إن إدارة الموقع هي التي عمدت إلى إغلاقها”.

المجموعات الفرنكوفونية
وسئل تومسون: “اليوم، كيف تجنّد الدولة الإسلامية الجهاديين المبتدئين، وما هي مصلحتها؟ ليست لدى الفرنسيين في شكل عام خبرة في أمور الحرب، وعدد قليل جداً منهم يتكلّم اللغة العربية وتحديداً اللهجة السورية-اللبنانية”. فأجاب: “هدف الدولة الإسلامية هو تجنيد مقاتلين، وكذلك عائلات يخرج منها جهاديو المستقبل، ويجنّدون أيضاً أشخاصاً لبناء دولة. لم يسبق أن استخدم تننظيم جهادي الدعاية والتواصل بقدر ما تفعل الدولة الإسلامية. ومن أبرز أسلحتها مقاطع الفيديو التي تبثّها. هناك شقّان: التواصل الرسمي الذي يمرّ بالوسائط الإعلامية الثلاث: وكالة الفرقان للأخبار التي بثّت مقطع الفيديو يوم الأحد، ومؤسسة الاعتصام، ومركز الحياة المتخصص بالترجمة المتعددة اللغات للمضمون الذي تنتجه الوسيلتان الأخريان والذي يُصدر مجلة الدولة الإسلامية، دابق. والشق الثاني هو التواصل غير الرسمي، أي أشخاص ينشرون عبر الإنترنت صوراً ومقاطع فيديو مستمدّة من حياتهم اليومية، ويحضّون الآخرين على الالتحاق بهم، ما يمارس تأثيراً كبيراً على الشباب، فهم يتماهون معهم”. أضاف تومسون: “في الواقع، غالبية الوافدين الجدد لا يتكلّمون اللغة العربية. لهذا غالباً ما يتوزّعون في مجموعات على أساس اللغة، فالفرنسيون ينضمون إلى المجموعات الفرنكوفونية. بعضهم يأخذون دروساً في الميدان، حتى إنهم يتلقّون دروساً في الدين. وبعضهم يكتسبون مستوى جيداً جداً في اللغة العربية، لكن الأكثرية لا تتكلّم العربية. لا ينضم جميع الفرنسيين إلى الجبهة الأمامية. يمكن أن يلتحقوا بالشرطة أو الإدارة أو يُكلَّفون توزيع المواد الغذائية… تحتاج الدولة الإسلامية إلى أعداد كافية من المجنّدين للدفاع عن أرضها وتوسيعها”.

قد يعجبك ايضا