موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: إشتعال المحاور كافة.. ماذا يجري في الغوطتين؟

علياء الأحمد – الحدث نيوز

عادت الغوطة الغربية لتحتل واجهة الاحداث من مناطق محيط العاصمة سارقةً البريق من نظيرتها الشرقية التي تشهد هي الاخرى حراكاً مسلحاً معارضاً، يقابله صلابة عسكرية من قبل الجيش لاتمام الوضع في غربها.

إشتعال الغوطة الغربية

محيط مدينة “سعسع” الهامة للجيش السوري والتي تحوي مراكز أمنية هامة، إشتعل في الايام الماضية في سعيٍ واضح للمسلحين لكسب نقطةٍ على هذه الجبهة، توازياً مع معارك المجاميع المسلحة في القسم المرتبط مع ريف القنيطرة، اي محيط “خان أرنبة” ومدينة “البعث”. تركيز المسلحين بقطر نارهم على هذه المنطقة تحديداً، يظهر حاجتهم الحيوية إلى ممرٍ جديد يؤدي بهم نحو اقرب نقطة من محيط العاصمة السورية بعد إنسداد الافق لديهم في الجزء الشرقي من الغوطة.

تشير مصادر ميدانية إلى ان معارك الغوطة من جهة بلدة “سعسع” التي تبعد نحو 40 كلم عن مركز العاصمة تتركز في المحيط، اي في قرى تقع على تخومها، وهي تتركز وتشتد خصيصاً في بلدة “حسنو” و “تل الشحوم” اللتان يسيطر عليهما الجيش السوري. مسلحو “جبهة ثوار سوريا” إختاروا هذه القرى كي يعودوا إلى المشهد العسكري بقوة مع الهزيمة التي تلقوها في ريف إدلب بعد طردهم منها وتشتيتهم حتى وصل الأمر بقائدهم “جمال معروف” إلى الفرار نحو تركيا محمياً هناك.

وتشير مصادر “الحدث نيوز”، إلى ان زخم الهجوم يقع على كاهل “الجبهة الثورجية” وحدها، فيما تستسقر مجموعات “جبهة النصرة” خلفها دون التدخل في المعركة، حيث يرى مراقبون ان “النصرة” تسعى إلى إستنزاف “ثوار سوريا” ضد “الجيش السوري” ومن ثم تقوم بعملية قضم وإنقضاض كما حصل في ريف إدلب لتنهي وجودهم في هذا الجزء ايضاً. بالعودة إلى الميدان، فإن “ثوار سوريا” تهاجم قريتي “حسنو – تل الشحوم” بهدف السيطرة عليهما والإقتراب من مدينة سعسع، حيث تتحدث المصادر عن معارك عنيفة جداً تشارك فيها وحدات من “أجناد الشام”، لكن تنفي في الوقت عينه سيطرة المسلحين على اي منطقة، متحدثة فقط عن “إختراق في الجبهات” لا يمكن ان يسمى سيطرة ابداً.

وعلى ما يبدو، فإن هذه الجبهة متجهة إلى التصعيد مع الحشود العسكرية المتبادلة من قبل الطرفين، خصوصاً “الجيش السوري” الذي يحشد في “سعسع”.

وفي منطقة الكسوة، يحصن الجيش مواقعه العسكرية هناك تحسباً لاي تطور عسكري. وعلمت “الحدث نيوز” ان وحدات الجيش قوّت ومتنت ودعّمت مقراتها في المنطقة خصوصاً المواقع العسكرية في جبل المضيع ومقر اللواء 75.

وعلى جبهة “داريا” في عمق الغوطة الغربية، عنفت المعارك لليوم الرابع على التوالي حيث تحاول “اجناد الشام” التقدم والسيطرة على نقاطٍ تابعة للجيش السوري في محيط مقام السيدة سكينة، لكنها لم تفلح. في هذا الوقت يشن الجيش هجوماً مضاداً على هذا الجزء مستطيعاً التقدم والسيطرة على كتلٍ سكنية في منطقة “الكورنيش القديم” شرقي المدينة، مركزاً مواقع قنص لاستهداف المسلحين.

وفي الشمال، يحاول المسلحون إحداث خرق في الجبهة والتقدم نحو داخل تلك الاحياء، لكن الجيش، وبحسب معلومات “الحدث نيوز”، يفرض على المهاجمين نمطاً حربياً محدداً في القتال، جاراً إياهم إلى كتلٍ سكنية ضيقة شاناً حرب شوارع من زاروب إلى زاروب.

وفي السياق، طوّق الجيش السوري بلدة الديماس القريبة من اﻻوتوستراد الدولي دمشق – بيروت، بعد اغتيال عنصر من اللجان الشعبية على يد مسلحين مجهولين، كما شهد اوتسترد “السلام” هجوماً عنيفاً من قبل المسلحين، يعتبر اشد من الهجمات التي سبقت، في سعيٍ واضح للسيطرة على هذه الطريق توازياً مع المعارك في الغوطتين.

…والغوطة الشرقية

وفي الغوطة الشرقية، تتركز المعارك حالياً في بلدتي “بالا” و “زبدين” المجاورتين. وتكشف معلومات “الحدث نيوز”، عن محاولة المجاميع المسلحية قي “بالا” ربط الجزء التي تسيطر عليه في البلدة مع الاخر في “زبدين” الواقعة إلى جنوبها الشرقي، توازياً مع معارك عنيفة في “بالا”، حيث يحاول الجيش السوري التقدم من الجزء الذي يسيطر عليه في البلدة من جهة “حتيتة الجرش” للسيطرة على المواقع التي خسرها قبل ايام.

وفي “زبدين” لا تزال المعارك مندلعة على محاور يتقاسم الجيش والارهابيون السيطرة عليها. وبحسب مصادر “الحدث نيوز”، فإن المعارك تدور بين كتلٍ سكنية ومربعاتٍ أبنيةٍ في البلدة، تستخدم فيها المدرعات وقذائف الميدان بالاضافة إلى الرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية مع ضربات صاروخية محددة الاهداف.

وفي حرستا، افيد عن مقتل 20 مسلحاً عند دوار الثانوية كما تم تدمير مستودع للأسلحة والذخيرة، في حين نفذت وحدة من الجيش عملية نوعية في بلدة عين ترما غرب المقبرة أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين وإصابة أخرين، كما أحبط الجيش محاولة تسلل مسلحين من عين ترما باتجاه جوبر بدمشق.

هذا ويشهد غربي طريق دمشق ــ حمص الدولي، مواجهات خصوصاً بالقرب من فرع المخابرات الجوية ومبنى محافظة ريف دمشق، كما تدور معارك عنيفة على جبهة “عربين”، مع عمليات قصف عليها وعلى قرى مثل “سقبا – عين ترما”، على هذا المحاور.

وفي جوبر، تدور معارك عنيفة جداً من ليل أول من أمس تتركز على محاور المسالخ والكراجات والمتحلق الجنوبي من جهة زملكا، مترافقة مع ضربات صاروخية للجيش.

وهذا وتشهد المحاور القريبة من مدينة “دوما” معقل المسلحين، تحديداً في مزارع حوش الضواهرة ومزارع الريحان إلى الشمال الشرقي من دوما، إضافة إلى تل كردي ومحيطه، معارك بين الجيش السوري والمسلحين من “جيش الأمة” و “جيش الاسلام” حيث تحاول الاطراف تعزيز التقدم والسيطرة على كتلٍ هامة.

قد يعجبك ايضا