موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

النَمِر قرّر.. هذا هو الرّد على خسارة «وادي الضيف»!

رائد حرب – الحدث نيوز

تعود بلدة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي إلى واجهة الأحداث مجدداً من بوابة الضربة التي تلقاها الجيش السوري في معسكري “وادي الضيف” و “الحامدية”.

لم يكن مستغرباً كثيراً السيناريو الذي حصل في المعسكريين المذكورين، سيما انهما محاصران منذ مدةٍ طويلة. كان الجيش يسعى من خلال السيطرة على المناطق الحيوية في ريف حماة الشمالي المرتبط جغرافياً بريف إدلب الجنوبي مقر المعسكريين، كان يسعى إلى فتحهما إنطلاقاً من حشدٍ عسكري عبر السيطرة على مكامن القوة والممرات في خان شيخون والتوجّه لفك الحصار عن المعسكرين. المسلحون فهموا الرسالة وقرّروا بإعتقادهم وقف تقدم الجيش من جهة خان شيخون وقطع الطريق على خطط الجيش، وايضاً، ومن وجهة نظرهم، إنهاء سعي الجيش للتمدّد في هذه المنطقة تحت حجة فك الحصار عن عسكرييه.

السيناريو الذي نُفذ من قبلهم لم يُنهي المسألة. لم يُبعد أنظار الجيش عن خان شيخون ابداً، فالاهمية بالنسبة إلى القيادة العسكرية تفوق بأهميتها التقدم نحو معسكر مُحاصر فقط، يتعداها ذلك إلى إستعادة منطقة كاملة تُعتبر مسرحاً لعمل تنظيم “القاعدة” بشقيه “النصرة” و “أحرار الشام”، وهو مدركٌ لصعوبة المهمة.

مع إنسحاب المئات من جنود الجيش من المعسكريين المذكورين ووصلهما بسلامة إلى مدينة “مورك” في الريف الشمالي لحماة، عادت إلى الواجهة إرهاصات المعركة نحو خان شيخون بزخمٍ أكبر. بات الموضوع مقسومٌ إلى شقين، شقٌ له علاقة بإستعادة الجيش لهذه المنطقة المهمة، وشقٌ آخرُ له علاقة بإلثأر من ما حصل في “وادي الضيف” و “الحامدية”، حيث باتت محركات المعركة العسكرية اوسع من ذي قبل.

“النَمِر” سُهيل الحسن قرّر.. وفق معلومات “الحدث نيوز”، فإن الجيش وجّه بوصلته نحو “خان شيخون” مُجدّداً، وسيستأنف عملياته مع تعديلاتٍ في التكتيكات العسكرية وتحديد مفاتح الانتصارات وكيفية فتح طرقاتها. الايام القادمة ستشهد تسخيناً هاماً على جبهة “خان شيخون” إنطلاقاً من جنوبها نحو محور “الخزانات” الذي يُعتبر المدماك الأول الذي سيعبر الجيش منه نحو المدينة التي سيفتحها.

المعركة ليست سهلة. الجيش يعي ضراوة تلك المعركة والنتائج المترتبة عليها، ويعي قوة من يُمسك في الميدان، ويعي قدرة المسلحين على الحشد من المناطق المتاخمة الشمالية والغربية، ويعي ان “خان شيخون” ستكون حلبة تصارعٍ حامٍ بين الطرفين سنتج عنها ولادةٍ قيصريةٍ للمدماك الأول في بحث الجيش عن إستعادة منطقة أساسية في سياق إنهاء مظاهر التكفير في البلاد.

قد يعجبك ايضا