موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إسرائيل تعترف: ما قاله نصر الله صحيح

اقرت اسرائيل بما جاء في مقابلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس. ونقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر امنية رفيعة أن اسرائيل تدرك معنى التهديدات الواردة في المقابلة وتتعامل معها بجدية كبيرة جدا. الخبر الجيد، كما تلفت المصادر، هو ان الجيش الاسرائيلي يعلم جيدا كيف ستبدو الحرب المقبلة مع حزب الله، اما الخبر السيئ فان كل ما ورد من تهديدات على لسان نصر الله ليس بعيدا عن الواقع.
وأكدت المصادر ان الحرب المقبلة مع حزب الله لن تكون مشابهة لأي حرب اخرى خاضتها اسرائيل مع الحزب، اذ ان تهديد الصواريخ يستوجب اخلاء مستوطنات، ومنظومة القبة الحديدية لن تؤمن الحماية اللازمة مثلما حصل مع قطاع غزة، وسلاح الجو سيكون مهدداً بما لدى حزب الله من وسائل قتالية ودفاع جوي، ما يعني ان الدخول البري الى لبنان سيكون هو الجزء الحاسم من هذه الحرب، الا ان المسألة ليست بسيطة، ذلك ان حزب الله ايضا يستعد لمواجهة هذا السيناريو، و”كما قال نصر الله فان مقاتليه المنغمسين في الحرب السورية يتدربون بنيران حية، وهم مستعدون جيدا لخوض المواجهة المقبلة”.

الا ان ما يقلق سكان الشمال في المستوطنات المحاذية للحدود، كما لفتت القناة الاولى العبرية في نشرتها المسائية، هو تهديد نصر الله باجتياح الجليل، اذ “تحدث بشكل واضح جدا انه في حال اندلاع المواجهة فسيدخل الى المستوطنات، وليس فقط الى الجليل، بل ايضا الى ما بعد الجليل”. اما تعليق القناة العاشرة فأشار الى ان “سنوات الهدوء الطيبة التي عرفناها على الحدود الشمالية مع لبنان قد انتهت، وها هي الثقة بالنفس تعود الى حزب الله وقد راكم خبرة جيدة في سوريا ومستعد لاقتحام الجليل”. لكن بحسب القناة، ونقلا عن مصادر عسكرية، فان “الحرب لن تقع غدا صباحا، رغم ان علينا كإسرائيليين ان ندرك جيدا ما ينتظرنا في الشمال”.

صواريخ “فاتح 110″، كانت مدار تعليق اسرائيلي بارز، بعد ان دارت التكهنات حولها طوال الايام الماضية، وتحديدا سؤال “ما هو الكاسر للتوازن الذي سيكشف عنه نصر الله؟”. ولفتت القناة الثانية العبرية الى ان هذا الصاروخ “الكاسر للتوازن” هو صاروخ ارض ــ ارض ايراني الصنع، يبلغ مداه حوالي 300 كيلومتر، مع رأس حربي يصل حتى نصف طن من المواد المتفجرة. الا ان ما يقلق اسرائيل في هذا الصاروخ هو مستوى دقته العالية، “ولهذا السبب حاولت اسرائيل في المدة الاخيرة منع نقله من سوريا الى لبنان، لكن نصرالله كشف ان هذه الصواريخ في حوزته منذ سنوات”.

ولفتت القناة الاسرائيليين الى أن عليهم ان يعلموا مسبقا ان الحرب المقبلة لن تقتصر اضرارها على الصواريخ ودخول الجليل وغيرها من المسائل الحربية، اذ ان الكلفة الاقتصادية لكل يوم قتالي مع حزب الله، ستكلف الاقتصاد الاسرائيلي ثلاثة اضعاف الكلفة التي دفعتها خلال ما يزيد عن خمسين يوما في عملية “الجرف الصامد” في قطاع غزة.

المصدر: جريدة الأخبار

قد يعجبك ايضا