موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جهاد الـ «سكس»: «سبايا الخلافة» يروين معانتهن.. وقصص الإغتصاب!

بثّت «بي بي سي» قبل أيّام وثائقياً بعنوان «سبايا الخلافة»، ضمن برنامج «عن قرب»، تتابع فيه يوميّات الناشطة الأيزيديّة نارين شمّو، والتي تحاول تحرير نساء اختطفهنّ تنظيم «الدولة الإسلاميّة». على مدى نصف ساعة، يستعرض الشريط قصص نساء تتمّ المتاجرة بهنّ كما في سوق نخاسة، ويتعرّضن بشكل يومي للتعذيب والاغتصاب.

نتعرّف إلى عمشة (19 عاماً)، وتخبر الكاميرا: «لا يمكنني نسيان تلك اللحظة. فصلوا النساء عن الرجال وأمروا الرجال بالاستلقاء على ظهورهم ووجوههم على الأرض، زوجي ووالده وشقيقه. وسمعت أصوات طلقات نارية (…) حُبِستُ في غرفة لمدّة ثلاثة أيام، وكنت أغتصب كل يوم». لم تكشف عمشة تفاصيل كلّ ما حصل معها خلال ثمانية وعشرين يوماً قضتها في الأسر لدى «داعش»، لكنّها أكّدت أنّه كان يتمّ إجبار الأسيرات الأيزيديات على التبرّع بالدمّ لجرحى مقاتلي التنظيم.

يتمّ تداول الشريط بكثافة على مواقع التواصل، وبلغ عدد مشاهديه على «يوتيوب» نحو 90 ألفاً. نلاحق لقطة بلقطة، رواية نارين شمّو التي استقالت من عملها كصحافية يوم استيلاء مسلّحي «داعش» على سنجار (شمال العراق) في آب/ أغسطس من العام 2014، وكرّست وقتها وجهدها لمعرفة مكان الأسيرات، ومحاولة إنقاذهنّ. ويروي الشريط تحرير أكثر من 300 امرأة أيزيدية من الأسر، بعضهنّ تمّ «شراؤه» من قبل العشائر، وبعضهنّ هرب، وبعضهنّ أطلق سراحه. لكنّ أكثر من ألفين وستمائة امرأة، ما زلن في قبضة التنظيم. وبحسب معدّي الشريط، فإنّ وثيقة صادرة عن «داعش»، تبيح «شراء أو بيع أو إعطاء النساء كهدايا».

بالنسبة لنارين شمّو فإنّ تحرير النساء المحتجزات، تحوّل إلى مسألة حياة أو موت، بعد تلقيها عدّة تهديدات من قبل التنظيم. تقول في الشريط: «كنت شاهدة على انتحار إحداهنّ (…) ماذا لو كنت مكان هؤلاء الفتيات. كيف ستكون حياتي؟».

تنتقل الكاميرا في زيارات إلى عائلات المختطفات، الضباب يلفّ المدينة ومطر خفيف على زجاج السيارة. المئات من الأسيرات ما زلن يحتفظن بهواتفهنّ. تجري نارين اتصالاً مع إحداهنّ. «ماذا قلت. كم عدد مقاتلي الدولة الإسلامية حولك؟ هل عددهم أكبر أم أقل من ذي قبل». نسمع الإجابة: «لا أخرج. هل تحملين لنا أية أخبار؟».عرفت نارين أن المختطفات بخير. تواصل جمع أسمائهنّ وأعمارهنّ والقرى التي كنّ يعشن فيها عن طريق «فايسبوك».

الكاميرا الآن في طريقها للقاء امرأة (21 عاماً) تمكنت من الهرب، ووافقت على الحديث أمام الكاميرا شرط إخفاء هويتها، إذ «لا يزال بعض أفراد عائلتها في الأسر». هنا يستعين الفيلم بأصوات ممثّلين لأداء المشاهد. أحدهم يسأل: «لماذا لا توافقين على أن تكوني هدية لأبي بكر؟ سيمنحك كلّ ما تريدين». تحكي الهاربة: «لقد شاهدت كلّ شيء. شاهدت فتيات يغتصبن ورأيت أطفالاً يفصلون عن أمهاتهم. لقد قتلوا آباءنا وأعمامنا والجميع».

يستعرض الوثائقي فيديو مصوّراً من قبل تنظيم «الدولة». يتمّ الحوار فيه كالتالي: «اليوم سوق السبايا… أنا اشتريها من يريد. إنه مزاد النسوة. من يريد أن يبيع سبيته أنا اشتريها. من يبيع. أنا أبيع».

تلتقي نارين أحد الشباب الأيزيديين، وهو الناجي الوحيد من بين أفراد عائلته الذين احتجزهم التنظيم كرهائن. ترك الشاب أسرته لمساعدة الأيزيديات العالقات في جبال شنكال، لكن عندما عاد كانت أسرته قد ولّت. يخفي وجهه: «شقيقاتي في سوريا ولا أعلم مكانهنّ بالتحديد، كلّ ما أعلمه أنهنَّ نقلن من العراق إلى سوريا».

يسأل معدّو الوثائقي نارين: «لقد زرنا العديد من الأسر، وقلت لهم إنّ أحباءهم سيعودون. لماذا أنت متفائلة جداً؟ لم تصدقك تلك الأسر، ألا يبعث هذا على الحزن؟». تدمع عينا نارين، ولا تجد ما تقوله.

https://www.youtube.com/watch?v=eM-oU_zPHG0

قد يعجبك ايضا