موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تحدٍ جديد.. شفاه “مجلغمة” بالأحمر

بين ليلةٍ وضحاها قد تقع ايّ امرأة منا فريسةً لأعراض وحشيةٍ صامتةٍ تسيرُ في عروقنا وتتغلغل في مختلف أنحاء جسدنا ناهشةٍ اياه، محولةً حياتنا الى دربٍ من الجُلجلة مليئة بالآلام والصعاب.

سَرَطانُ الرَّحِم واحدٌ من السَّرَطانات الشائعة لدى النساء، إلا أن اكتشافه وترويضه قبل فوات الآوان قد ينقذ حياة الكثيرات، خصوصاً أن هذا الداء ليس نهاية العالم بالنسبة الى ناجيات تحدين الحياة بكل اشكالها وصعوباتها.

ضعوا أحمر الشفاه الملطخ لمحاربة “سرطان الرحم”. تحدٍ أطلقته أكبر منظمة بريطانية لمحاربة سرطان الرحم “Jo’sCervical Cancer Trust”، داعيةً متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق تحدٍ جديد للتوعية بضرورة الكشف المبكر للقضاء على المرض في مراحله الأولى. ويأتي هذا التحدي عبر إرسال المتصفحين صورهم “رجالاً ونساءً” وهم يضعون أحمر شفاه ملطخ. ولاقت هذه الحملة انتشاراً كبيراً على موقعيّ “انستغرام” و”تويتر”.

على غرار التحديات السابقة على الإنترنت، وبعد أن نفّذت نجمات العالم الغربي مثل “غريغوريا ماي جاغير” و”سوكي واترهاوس” و”كارا ديلفين” هذا العمل، بدأت دائرة التحدّي تتوسّع أكثر فأكثر وتنتشر بسرعة البرق في جميع أنحاء العالم، فهل ستصل شرارته إلى لبنان وتلقى قبولاً لدى المشاهير رجالاً ونساءً كما لاقى سابقاً تحدّي “دلو الثلج”؟

الاعلامي زافين قيومجيان، وفي حديث لموقع ” ليبانون ديبايت” أكد أن لا مشكلة لديه في وضع “أحمر الشفاه” وممارسة هذا التحدي اذ شعر بأن هذه الحملة لم تلاقي الانتشار المطلوب في لبنان وبأن مشاركته ستشكل فارقاً يشجع الآخرين على القيام وممارسة هذا التحدي لدعم النساء المصابات بسرطان الرحم.

وفي سياق متصل، قال زافين:” شخصياً أنا متصالح مع أدوات التبرج منذ أكثر من 20 سنة فكل أسبوع “أتمكيج” قبل أن أطل على التلفاز ضمن برنامجي”، مشدداً على أن “أدوات التبرج لا ترتبط بالجندر النسائي فقط”.

وتابع:” لا أعلم اذا كان هذا التحدي سيلقى القبول لدى اللبنانيين عموماً والرجال خصوصاً فهناك اعتبارات معينة كأن يضع الرجل أحمر الشفاه مثل المرأة أو أن ” يجلغم” فمه بـ”الحمرة”.

وبدورها، أشارت المراسلة في قناة “ال.بي.سي” دلال معوض” في حديث إلى موقع “ليبانون ديبايت”، إلى أنها قد تشارك في هذا التحدي لان أهدافه انسانية بحتة وتهدف إلى زيادة الوعي لدى الناس والمجتمع عن مرض سرطان الرحم”.

وعن امكانية تقبل الرجال الشرقيين في لبنان لهذا التحدي، قالت:” لن أستغرب اذا مارس البعض منهم هذا التحدي، خصوصاً أن هناك رجالاً كثر يؤمنون بهذه القضية ويدعمون المرأة دائماً”.

وأضافت:” بالرغم من أننا نعيش في مجتمع ذكوري وقد تخرج هذه الفكرة عن عاداتنا وتقاليدنا لان وضع “الحمرة” يكون للنساء عادةً الا أنني أتصور أن الرجال سيمارسون هذا التحدي”.

لعل هذه الحملة التي تحملُ في طياتها رسالةً إنسانيةً وقضيةً نسائيةً بحتة، تشكل فرصةً للنساء ليبعثن الأمل في نفوس الأصحاء قبل المرضى، وللرجال ليثبتوا رجولتهم لأن الرجولة من دون تضامن ودعم مع النساء هي رجولة منتقصة.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا