موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاصيل: إنهيار المسلحين على مثلث “درعا – القنيطرة – ريف دمشق”

الحدث نيوز – إنهار المسلحون بشكلٍ جماعي في ريفي درعا الجنوبي والقنيطرة أمام تقدم وزحم وحدات الجيش السوري وحزب الله التي بدأت عملية عسكرية واسعة لطرد أتباع إسرائيل من المنطقة التي يحتلونها على الحدود مع فلسطين المحتلة.

التقدم العسكري السوري الذي يحصل تحت أنظار قائد فيلق قدس الأيراني الجنرال قاسم سليماني، بدأ يوم الأحد الماضي وحقّق في وقتٍ قياسي أهدافاً عسكرية عدة تمثل أهمها بالسيطرة على بلدة “دير عدس” الاستراتيجية. وإستطاع الجيش السوري، خصوصاً يوم أمس الثلاثاء، من السيطرة على مجموعة قرى هامة خارقاً مثلث “درعا – القنيطرة – ريف دمشق، فاتحاً المحاور أمام زحف قواته وسط ذهول في أوساط المعارضة، كما في الاعلام الاسرائيلي.

وتفيد آخر التطورات الميدانية، بأن الجيش السوري إستعاد بلدة “دير ماكر”، وأحمكم السيطرة على تل “السراج” و “تل عروس” بريف دمشق الجنوبي الغربي الواقع على تماسٍ مع ريفي القنيطرة ودرعا الجنوبي، فيما يعمل حالياً على توفير المظلة العسكرية – النارية للزحف نحو القرى الاخرى أولها “خربة سلطانة” وسط غطاء مدفعي وصاروخي كثيف. وكان مدماك إنهيار المسلحين تمثل بسقوط معقلهما الاستراتيجيين في “دير العدس” و بلدة “الدناجي”.

وتوازياً مع التقدم السريع والسقوط السريع ايضاً للارهابيين، دخلت الوساطات على خط المعركة العسكرية مع تدخل وجهاء من ريف درعا الجنوبي للحؤول دون فتح معركة عسكرية في القرى الاخرى كما حصل في “دير عدس”، حيث عمل هؤلاء على مفاوضات بين الجيش السوري والمسلحين ركيزتها الانسحاب من القرى هذه، فيما يقوم الجيش السوري بالعفو عن ضباط وعسكريين منشقين عن الجيش السوري، فيما إعتبر “إتفاقاً سرياً” ينهي المعركة عسكرياً لمصلحة الجيش السوري.

في المقابل، تلقى الجيش السوري اوامر واضحة من القيادة العسكرية بالرد الحازم على مصادر النيران والمناطق التي تأوي المسلحين.

في هذا الوقت، علم ان مساجد بلدة تل الحارة في ريف درعا رفعت نداءات تطالب تطالب المسلحين بمغادرة المنطقة فوراً، في ظل إنحساب فصيل تابع لـ “الجيش الحر” من بلدة “كفر شمس”. وعلى إثر ذلك، نشطت تنسيقيات بإطلاق حملات تخوين ضد مجموعات مسلحة بسبب الاتفاق مع الجيش السوري والانسحاب من القرى، ما يدل على حجم الانهيار وعدم قدرة مواجهة الجيش.

إلى ذلك، إعترف المرصد السوري المعارض بتقدم الجيش على هذه المحاور واصفاً ما يحصل بـ “خرق مثلث درعا – القنيطرة – ريف دمشق”.

وقال ان “قوات الجيش والجماعات المسلحة الحليفة لها وعلى رأسها حزب الله تتقدم في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق، إثر سيطرتها على بلدة دير العدس الاستراتيجية والتلال المحيطة بها”.

وأضاف أن السيطرة على دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمال الغربي أمس “فتحت الطريق أمام القوات النظامية لتتقدم باتجاه عمق هذه المنطقة”.

وجاءت السيطرة، بحسب المرصد، على البلدة في إطار هجوم بدأه الأحد الجيش السوري والمجموعات المسلحة الحليفة له بهدف “إبعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد أن سيطروا على مناطق عدة تخولهم أن يكونوا قريبين” منها، وفقاً للمصدر الميداني.

وكانت جبهة النصرة الارهابية قد نجحت وجماعات موالية لها في السيطرة خلال الأسابيع الماضية على مناطق واسعة جنوب سورية، تقع أهمها في ريفي درعا والقنيطرة المحافظتين القريبتين من دمشق والأردن وهضبة الجولان.

واخيراً، حقق الجيش في غضون يومين تقدماً في مواقع وقرى أبرزها تل مرعي والدناجي ودير العدس. هذا الهجوم الذي يمهّد لعمليات أخرى في المحافظتين الجنوبيتين يحمل أكثر من دلالة بارزة. كذلك فإنها تساهم في تحصين العاصمة دمشق وريفها من أي خطر استراتيجي كان يمكن أن يتشكل فيما لو بقيت المعارضة تتقدّم من درعا والقنيطرة باتجاه الشمال”.

يذكر أن، مقاتلو الفصائل المسلحة التابعة لتشكيل ما يسمى “الجيش الأول”، قد أطلقوا قبل أيام معركة سمّوها “كسر المخالب”، كان أول أهدافها اختراق قرية “قرفا” المحاذية لبلدة الشيخ مسكين (ريف درعا الشمالي)، على الجبهة المقابلة في الجنوب الشرقي لمسرح عمليات الجيش في دير العدس. وشنّ المسلحون هجمات كثيفة وعنيفة على القرية التي تشكل خطاً أحمر بالنسبة إلى الجيش السوري، كونها مشرفة عن قرب على الطريق الدولي. لكن الجيش حشد للدفاع عنها، فلم يحقّق مسلحو “الجيش الأول” أيّ تقدم يُذكر في الميدان.

المصدر: موقع الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا