موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

القائد الجديد لجيش الاحتلال من أصول مغربية وصاحب نظرية “الضاحية”

تسلم أمس اللواء غادي أيزنكوت من اللواء بيني غانتس رئاسة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتنتظر أيزنكوت تحديات كثيرة  خارجية وداخلية وفق تأكيدات مراقبين إسرائيليين يتوقع بعضهم حربا على أكثر من جبهة.

واختير  لمنصب رئيس هيئة الأركان في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 رغم تحفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التعيين.
ولد أيزنكوت في مدينة طبريا عام 1960 لعائلة مهاجرة من المغرب وما لبث أن انتقل وعائلته لمدينة إيلات لكنه يقيم اليوم في مدينة هرتزليا شمال تل أبيب. تدرج أيزنكوت في المناصب العسكرية وتقلد عدة مهام في سلاح المشاة. وانضم للجيش ضمن وحدة “غولاني” عام 1978 وما لبث أن تولى قيادتها، وفي حرب لبنان الأولى عام 1982 قُتل معظم جنود كتيبته، و شارك سابقا في احتلال مطار بيروت الدولي.

وشغل عام 1999 منصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك واستمر فيه خلال فترة أرييل شارون الأولى (2001- 2003). وفي عام 2003 عين قائدا للمنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية في عز الانتفاضة الثانية، فانتهج توجها قاسيا جدا في التعامل مع الفلسطينيين واعتماد استراتيجية مهاجمة قواعد وخلايا الفلسطينيين بقوة واستنزافهم وردعهم مبكرا قبل أن يشتد ساعدها وبالاستعانة بالمخابرات العامة “الشاباك”.

خبير في شؤون لبنان

وأيزنكوت هو صاحب نظرية “الضاحية” التي تنص على ضرورة القصف العشوائي الواسع للمناطق التي تطلق منها صواريخ على إسرائيل حتى لو كان بثمن إبادة حي كامل كما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب لبنان الثانية.
وأيزنكوت لواء قضى معظم سنوات حياته العملية في محاربة حزب الله بجنوب لبنان وتقلد منصب قيادة لواء الشمال في الجيش خلفا لأودي آدم الذي قدم استقالته بعد أن تعرض لانتقادات شديدة على فشله في إدارة المعارك خلال العدوان على لبنان عام 2006.

وفي هذه الحرب التي منيت فيها إسرائيل بخسائر فادحة، تولى أيزنكوت قيادة قسم العمليات الخاصة ونشبت خلافات علنية بينه وبين قائد الأركان أنذاك دان حالوتس. وفي نهاية الحرب عين قائدا للواء الشمال. وفي 2013 عين نائبا لقائد هيئة الأركان.

ويوضح محللون عسكريون بارزون أن آيزنكوت هو الخبير الأول في الشؤون اللبنانية، وأنه يعتقد بأن على الجيش التصرف كحاملة طائرات وليس كزورق حربي، يعمل بمنهجية ومهنية بعيدا عن العجلة.

ويشير بعض زملائه إلى أنه غير منفعل، منضبط، حذر ومحافظ، لكنه ليس خنوعا ويتمتع بحس دبلوماسي وقدرة على المناورة وتحاشي دخول “حقول ألغام” سياسية واكتساب الأعداء والخصوم داخل الجيش. وتنقل صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مقربين منه، أنه زاهد ويحرص على الابتعاد عن رجال الأعمال والسياسيين والمطاعم الفاخرة بخلاف قيادات عسكرية أخرى، مدمن على قراءة كتب التاريخ. وينقل عنه معارفه أنه لا يتردد بتوجيه الانتقادات لصناع القرار ويرجح أن ذلك أثر على نتنياهو الذي أبدى تحفظه على تعيين وزير الدفاع له، معتبرا إياه غير جدير بما يكفي.

وكان أيزنكوت قد أرسل مذكرة قبل عامين لنتنياهو حذره فيها من تبعات استهداف إيران خاصة فيما يتعلق بالجبهة الشمالية، رغم أن زملاء له في الجيش حذروه من أن مذكرته من الممكن أن تمس باحتمالات تعيينه قائدا للجيش مستقبلا.

تحديات متنوعة

ويتفق محللون عسكريون على أن أيزنكوت على موعد مع تحديات متنوعة في ظل “حالة الفوضى” المحيطة  بإسرائيل وانهيار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. ويتوقع المحلل العسكري يوسي يهوشع أن أمرين مؤكدين سيتحققان في فترة أيزنكوت وهما اندلاع حرب على أكثر من جبهة وانسداد الأفق السياسي بالكامل تقريبا. ويتفق يهوشع مع محللين آخرين على أن إسرائيل ستواجه في فترته عدة مخاطر منها حزب الله في لبنان والجولان، الجهاد العالمي، وحماس والجهاد الإسلامي في غزة وداعش في سيناء علاوة على المشروع النووي الإيراني. ويقول يهوشع أن مهمة أيزنكوت الأولى بلورة خطة قتالية في ظل تهديدات مختلفة في الجبهات المختلفة. ويلفت أن الجيش يمتلك سلاح جو متطورا جدا وسلاح مدرعات ضعيفا وغير مدرب كفاية، منوها لضرورة أن يكون مستقلا عن المستوى السياسي في رؤيته.

سرقة سيارته

وأعلن الجيش الإسرائيلي في 2006 عن سرقة السيارة الخاصة لقائد لواء الشمال وقتها غادي ايزنكوت من أمام بيته في تل أبيب. وكان الجيش قد أكتشف بواسطة أجهزة متابعة الكترونية أن السيارة الخاصة قد استقرت في مدينة قلقيلية بعدما تعرض سائقه لهجوم من قبل ثلاثة ملثمين. واحتوت السيارة على اجهزة هواتف خليوية وأجهزة عملياتية سرية منها خرائط تخص العمليات العدوانية في جنوب لبنان.

المصدر : (القدس العربي)

قد يعجبك ايضا