موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل شطبت الإستخبارات الأميركية “حزب الله” عن لائحة الإرهاب؟

في ظلّ المتغيّرات المتسارعة في السياسة الأميركية الخارجية، لا سيّما مع تمدّد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق وليبيا وبعض المناطق العربية، والمحادثات النووية مع إيران، وإعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري إستعداد بلاده للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، تراجعت الإستخبارات الأميركية عن موقفها بإدراج كلّ من إيران و”حزب الله” على لائحة الإرهاب!

وفي تطوّرٍ نوعي قلبَ الطاولة على قرار استمرّ لسنوات، سلّم مدير الإستخبارات الأميركية جيمس كلابر تقريرًا سنويًا إلى مجلس الشيوخ يتضمّن شطب إيران و”حزب الله” من قائمة التهديدات الإرهابية.

ولاحظ التقرير الذي يُظهر التهديدات العالمية والذي أعدّته الإستخبارات الأميركية، جهود إيران في محاربة المتشددين، بما في ذلك تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي يشكّل تهديدًا بارزًا للمصالح الأميركية في شتّى أنحاء العالم.

وإذ وصف التقرير الدور الإيراني الإقليمي، واعتبر أنّ الجمهورية الإسلاميّة لديها نوايا لبناء شراكات والحدّ من التوترات مع المملكة العربية السعودية، وأنّها “تمتلك استراتيجية شاملة لتعزيز أمنها وهيبتها وتأثيرها الإقليمي”، حذّر من أنّ القادة الإيرانيين، يتبعون سياسات تؤثر سلبًا على إستقرار المنطقة، شارحًا أنّ النشاطات الإيرانية من أجل حماية وتمكين المجتمعات الشيعية تفاقم المخاوف والردود الطائفية في المنطقة.

ولفت التقرير إلى أنّه في الوقت الذي بدأت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، مع مجموعة من الحلفاء الإقليميين بشنّ هجمات ضد “داعش” في الأشهر الأخيرة، يقاتل “حزب الله” الذي يموّل ويتلقى إرشادات من إيران، هذا التنظيم أيضًا، بمعزل عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا والعراق. وفي الوقت عينه، دخلت واشنطن في ماراثون محادثات مع إيران في جهود تصبو إلى توقيع إتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويقول التقرير الأميركي: “عناصر الحرس الثوري في فيلق القدس وحزب الله ينفذون السياسة الإيرانية الخارجية وهم قادرون على بسط نفوذ طهران في العراق وسوريا وغيرهما من الدول”. ويضيف: “حزب الله مستمر بدعم النظام السوري، ويساعد مدربون وإستشاريون من حزب الله في العراق الجماعات العراقية والإيرانية التي تقاتل المتشددين”.

وفيما لم يوضح التقرير ما إن كانت إيران تريد تصنيع أسلحة نووية، لكنه يشير إلى أنّه بحال قررت الحكومة الإيرانية ذلك، فستواجه حواجز تقنية لإنتاج سلاح نووي.

ووفقًا لمركز أبحاث إسرائيلي، فإنّ إزالة إيران و”حزب الله” من لائحة التهديدات الإرهابية، مرتبط مباشرة بالحملة ضد “داعش”، وقال مدير الإستخبارات الإسرائيلية مائير أميت “نعتقد أنّ هناك نتائج للمصالح الديبلوماسية التي ترافق المحادثات النووية ومشاركة إيران بالمعركة ضد داعش وضد الإرهابيين في دول أخرى”.

إشارةً إلى أنّ إسرائيل تخالف هذا القرار، لأنّها حذّرت من أن إيران عبر “حزب الله” ووكلاء آخرين، تزعزع الإستقرار في المنطقة.

قد يعجبك ايضا