موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تصريح صادم… شيماء ماتت لأنها نحيفة!

شكّل كلام المتحدّث باسم الطّبّ الشّرعي صدمة للمناصرين لقضيّة مقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، حيث أفاد أنها “قُتِلت لأنها نحيفة جداً”، خلال مسيرة بالزهور إلى ميدان التحرير في 24 كانون الثاني الماضي، قبل يوم واحد من ذكرى “ثورة يناير” عام 2011، قبل وصول المسيرة إلى الميدان، حيث أطلق ضباط الشرطة قنابل غاز وخرطوش من مسافة قصيرة، فكان ان سقطت شيماء ضحية ووثقت عدسات المصورين مشهد موتها.

العدل تُحقق في “نحافتها القاتلة”

ناضلت شيماء (34 سنة) وهي أمّ لطفلين، من أجل بلدها وشعبها، الا ان تقدير هذا النضال يبدو انه يقتصر على مناصري نشطاء الثورة، ذلك ان سبب موت شيماء الوحيد، بحسب المتحدث باسم الطب الشرعي هشام عبدالحميد، هو نحافتها، التي أدّت إلى قتلها!
جاء كلام عبد الحميد خلال مقابلة تلفزيونيّة في برنامج “علي مسؤوليتي” على قناة اليوم السّابع في تاريخ 21 آذار. وأعلن المتحدثّ بكلّ ثقة أنّه ” وفقا للتحليل العلمي، لم يكن يفترض أن تموت شيماء الصباغ، إنها حالة نادرة، فجسدها كان مثل (الجلد على العظام)، نحيفة للغاية، وليس لديها أي نسبة من الدهون، لذا فإن بلي الخرطوش الصغيرة اخترقت جسدها بسهولة، وتمكنت 4 منها من اختراق قلبها ورئتيها، وهي التي سببت موتها”.
كما أضاف أنّ “الخرطوش الذي أصاب شيماء الصباغ، وفقاً للعمل، لا يؤدي للموت لبعده المسافة أكثر من 8 أمتار، ولكن لأنها نحيفة أكثر من اللزوم استطاع الخرطوش اختراق جسدها بسهولة وتمركز في القلب والرئة، وهذه حالة نادرة جداً”.
لكنّ وزاة العدل أكّدت، في بيان يوم الاثنين، إنها تجري تحقيقاً بشأن ما ورد في حديث عبدالحميد. وأضافت أنها “ستقوم بما يلزم على ضوء ما تستفر عنه التحقيقات”.

ملابسات الحادث في الـ2011

بدأ التحقيق في قضيّة الناشطة الثلاثينيّة في العام عينه التي قتلت فيه، حيث قال رئيس الحكومة إبرهيم محلب أن تحقيقاً قد فتح حول مقتلها وأن “كائناً من كان ارتكب هذا الخطأ سوف يحاكم”.
وحينها أعلن متحدث باسم وزارة الصحة أن المتظاهرة توفيت نتيجة إصابتها بطلقات خرطوش. وقال متظاهرون أنها أصيبت بخرطوش قوات الشرطة التي كانت تفرّق المتظاهرين.
ومع ذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد الفتاح عثمان أن تكون الشرطة قد استعملت الخرطوش لتفريق المتظاهرين، مؤكّداً أنه “لم يستعمل أي سلاح إن كان الخرطوش أو الرصاص المطاطي، وكانت المظاهرة صغيرة ولم يكن هناك أية حاجة لاستعمال مثل هذه الأسلحة. أطلقت فقط قنبلتان مسيلتان للدموع”.
وقال العضو في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الداعي للتظاهرة عادل المليجي، أن “الحزب قرر تنظيم تظاهرة رمزية إحياء لذكرى “ثورة 25 يناير2011 “. وتابع “الشرطة أطلقت القنابل المسيلة للدموع والخرطوش واعتقلت الأمين العام للحزب و5 شباب من أعضائه”.

ردات فعل غاضبة: “لو كانت تخينة كانت هتعيش؟”

علقت أسرة الشهيدة على تقرير الطب الشرعي، بأنه ظالم، وغير منطقي، على حد قولهم. وقالت دعاء الصباغ شقيقة شيماء، في تصريحات خاصة لـ”التحرير”: “التقرير ده ميرضناش، كده ظلم، والكلام مش منطقي يعني لو كانت تخينة كانت هتعيش؟!”.
وتابعت: “حق شيماء لسه مجاش، وحتى الآن لم يعلن عن اسم القاتل أو صورته أو تحدد جلسة لمحاكمته، ونشكر الرئيس السيسي لأنه قال إن شيماء بنتي، ونقول له ينفع بنتك متخدش حقها؟”، مؤكدةً في الوقت نفسه: “مش هنكست عن حقها، وهنرفع قضية واتنين وتلاتة لحد ما اللي قتلها غدر وهي ماسكة طوق الورد يتعدم، وربنا معانا وهو اللي هجيب حق أختي اللي اتظلمت، وإحنا واثقين من كده”.

كما ثار بغضب كلّ من مسّته قضيّة شيماء على مواقع التواصل الإجتماعي، وأنشأت صفحة “كلّنا شيماء الصّباغ” على موقع “فايسبوك”، مع 13,845 متابع، علّقوا وشاركوا على صفحاتهم الخاصّة صور النّاشطة ومستجدّات القضيّة. وأضافوا على صور شيماء خلال المظاهرات هاشتاغ “شهيدة الورد” و”شيماء الصّبّاغ”، وأرفقوها بتعليقات مؤثرة، كـ” شيماء الصباغ وهي في ايدها “ار بي جي” ومعها قوة التنين الخارق، اصل سبب قتلها حيازة عقل”.

كما ازدحم موقع “تويتر” بثورة من أجل الثّائرة، وغرّد زين توفيق: “ان تموت نحيفاً أكرم من ان تعيش متخما بالذل. #شيماء_الصباغ”. وغرّدت أم شهد: الطب الشرعي عن مقتل #شيماء_الصباغ الخرطوش لايؤدي للموت لكنه اخترق جسدهالانها نحيفة. تحذيرالخرطوش قبل الأكل يؤدى للوفاة”.

اعداد: زينة ناصر – النهار

قد يعجبك ايضا