موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مفاجأة تحقيقات الطائرة… أحد الطيارين غادر قمرة القيادة قبل الحادث

فيما كان المسؤولون يحاولون جاهدين يوم الأربعاء أن يتوصّلوا إلى الأسباب التي أدّت إلى تحطّم طائرة “ايرباص ايه-320” التابعة لشركة “جرمان وينغز” الألمانية في أحوال جوية جيدة نسبياً، صرّح أحد المحقّقين أن الأدلّة المستمدّة من جهاز التسجيل الصوتي في قمرة القيادة تُظهر أن واحداً من الطيارَين غادر قمرة القيادة قبل أن تبدأ الطائرة بالسقوط ولم يتمكّن من العودة إليها. فقد قال مسؤول عسكري رفيع المستوى معني بالتحقيقات إن حديثاً “سلساً جداً وهادئاً جداً” كان يدور بين الطيارَين خلال القسم الأول من الرحلة من برشلونة في إسبانيا إلى دوسلدورف في ألمانيا. ثم تشير التسجيلات الصوتية إلى أن أحدهما غادر قمرة القيادة ولم يتمكن من دخولها من جديد.

وقد روى المحقق: “يقرع الرجل في الخارج بهدوء على الباب، وليس هناك من جواب. ثم يقرع بقوة أكبر، وليس هناك من جواب. ليس هناك أبداً من جواب”. وأضاف: “يمكن سماعه وهو يحاول خلع الباب”. في حين بدا أن التسجيل الصوتي يُقدّم بعض المؤشرات حول الملابسات التي أدّت إلى تحطم الطائرة صباح يوم الثلاثاء الماضي، يترك أيضاً أسئلة كثيرة من دون جواب. فقد علّق المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن التحقيقات لا تزال مستمرة: “لا نعرف بعد ما هو السبب الذي دفع أحد الطيارَين إلى الخروج من قمرة القيادة. لكن الأكيد هو أنه في ختام الرحلة، كان الطيار الآخر بمفرده في قمرة القيادة ولم يفتح الباب”. يبدو أن بيانات جهاز التسجيل الصوتي تزيد من عمق اللغز المحيط بتحطّم الطائرة، كما أنها لا تقدّم أي مؤشّر عن حالة الطيار الذي بقي في قمرة القيادة أو نشاطه. كان الهبوط من علو 38000 قدم في غضون 10 دقائق تقريباً أمراً مقلقاً، لكنه حصل بطريقة تدريجية بما يؤشّر إلى أن محرك “ايرباص ايه-320” المزدوج لم يصب بأضرار فادحة. وطوال مرحلة السقوط، لم يُسجَّل أي اتصال من قمرة القيادة بمراقبي الملاحة الجوية كما لم تُرسَل أية إشارة استغاثة.

قد يعجبك ايضا