موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لُعبة ذكيّة من حزب الله، أفشلت هجوم «النصرة» على فليطة!

قدّمت “جبهة النصرة” الإرهابية أقصى ما لديه طوال أسبوع في محيط بلدة “فليطة غربي القلمون، علّها تستطيع إستعادت ولو جزء قليل منها يشفي غليلها يتحقيق نصر ما ولو من خلال “حاجز” على حساب حزب الله!.

طوال أسبوع، نشطت “النصرة” يؤازرها وابل من المواقع الإلكترونية وصفحات ما يسمى “نشطاء”، العاملة على نشر الأخبار والأنباء الملغومة التي روّجت بتحقيق “النصرة” لتقدم هنا، وسيطرة على هذه الجبهة وتلك الجبهة، لا بل وصل بهم الأمر للقول بأن “المجاهدون إقتحوا القرية ويخوضون معارك في داخلها”، دون تقديم أي دليل على ذلك، لا بل إنبروا لسوق الأنباء الملفقة عن وقوع “أسرى” من حزب الله بين أيديهم.

في إحصاءٍ بسيطة، تمكنت “الحدث نيوز” من تعداد وقوع أكثر من 60 أسيراً من حزب الله، بحسب تلك الأخبار، لكن الصدمة أن أحداً من هؤلاء لم يظهر لا إعلامياً، ولا عبر بيان بُثبّت فيه الإرهابيون الإدعاءات بالدليل، ما أسقط هذه “الكذبة” من التداول، التي أتت فقط لرفع معنويات مقاتلي “النصرة” المنهارة بعد توالي الفشل في القلمون!. وعلى الرغم من كل هذا الزخم الإعلامي، لم تجد “النصرة” ضالتها في تحقيق شيء مما نشر!.

الجمعة 20 آذار 2015، بعيد صلاة المغرب، بدأ هجوم “النصرة” على محيط “فليطة”. الهجوم وضع له هدفاً هو إسقاطها عسكرياً ودخولها. الهجوم وصل أقصاه السبت – الأحد بالسيطرة على مواقع كان حزب الله قد إنسحب منها قبل أسابيع بسبب وقوعها على خط نار ساقط عسكرياً حيث تقع على التلال الحمر إلى الشمال من فليطة. بعد أيام، إنقلب السحر على الساحر، ولم تُسعف هذه المواقع الإرهابيين، فكانت كـ “فخٍ” لهم حصرهم في نطاقٍ محدّد مواجه لـ “حزب الله” الذي كان قد شرّك المنطقة بعبوات ناسفة أعاقت تقدم المسلحين، هذا فضلاً عن وقوع ممرات التسلّل تحت أعين تلال ومراصد قريبة، فتحول الأمر بدل إخراج “الحزب” و الجيش السوري من البلدة، إلى تراجع المسلحين لا بل فقدانهم بقع ومواقع عدة مواجهة لـ “فليطة” كانت تتخذ ممرات للتسلّل نحوها!.

وعلمت “الحدث نيوز” في خبرٍ كانت نشرته أمس، ان وحدات حزب الله نفذت فجر أول من أمس الإربعاء، هجوماً مباغتاً على “التلال الحمر” و “شعبة الخشعة” تمكّنت خلاله من السيطرة على المواقع التالية: “صالح 1، 2، 3، 4، و العمارة، 1، 2، 3″، وهذه عبارة عن نقاط رصد عسكرية موجودة على تلك التلال الواقعة على خط جرود عرسال، كان المسلحون قد سيطروا على بعضها عقب إنسحاب مقاتلي الحزب قبل أسابيع، وحاولوا التقدم للسيطرة على الأخرى. هجوم المقاومة المباغت، أخرجهم من التلال السبع هذه، لا بل لحقهم المقاتلون حتى تلال “حنكل” التي كانت تعتبر مركزاً متقدماً لهم موجود شمال فليطة في منطقة إتصال بين جرود “الجراجير – عرسال”، كان يُستغل كموقع تسلّل نحو شمال فليطة ومحاولة الهجوم على خطوط إمداد الجيش السوري وحزب الله هناك.

وعليه، فإن الهجوم اُفشل، لا بل عمّق من جراح “النصرة” التي خسرت مواقع تعتبر أساسية عوض السيطرة على مناطق جديدة في خاصرة “فليطة”. اللعبة الذكية التي عمل عليها حزب الله وهي السماح بدخول هؤلاء إلى مواقع “التلال الحمر” ومن ثمّ حصرهم وإستنزافهم تحت القصف لايام نجحت، وأدت لتراجع مستواهم البدني الذي أثّر على محافظتهم على مناطق سيطرتهم الخلفية القريبة وصولاً للتراجع عنها. وتفيد معلومات “الحدث نيوز”، ان هذه المواقع التابعة لـ “النصرة” والموجودة في تلال” حنكل” شمالاً، لم يتقدم نحوها حزب الله بل تمّت السيطرة عليها بالنار لتتحوّل إلى خط تماس متقدّم عزّز خطوط تماس شمال فليطة وأبعد الأرهابيين.

في غضون ذلك، باغت الجيش السوري والمقاومة الإرهابيين في جبال “الزبداني” الغربية جنوب القلمون، حيث تمكّنت الوحدت من السيطرة على منطقة ضهر البيدر (غرب) و تل “شير الهوا” وسط سقوط قتلى للمسلحين.

وبعد هذه السيطرة، عزّزت قوات الجيش تواجدها على الجبل الغربي المواجه للاحياء الغربية من “الزبداني” في سعي المقاومو لعزل الجبل عن المدينة، وبالتالي إسقاطها نارياً تمهيداً للتقدم العسكري البري الحاسم نحوها.

إلى ذلك، نعى حزب الله قتل ثلاثة إرتقوا خلال معارك الساعات الاربع والعشرون الماضية في القلمون، بينهم قيادي ميداني يدعى “خطار عبدالله” أسمه العسكري “ولاء” من بلدة بنت جبيل الجنوبية. وإستشهد ايضاً مقاومان الأول يدعي “هاشم احمد امين” من بلدة صلحة ومقيم في البرج الشمالي قرب صور جنوب لبنان، والثاني هو “علي الهادي حسين وهبي” مقيم في ضاحية بيروت الجنوبية في محلة المريجة.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا