موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عشريني اغتصب عجوزاً وحاول قتلها.. وهذا هو عقابه

شاهد الشاب عجوزا تسير لوحدها بجانب تصوينة احد بساتين الحمضيات فتوجه نحوها مسرعا ودفعها بكلتي يديه باتجاه التصوينة التي ترتفع حوالى متر .

فوقعت ابنة الـ 81 عاما حينها من جراء ذلك الى داخل البستان المحاذي للطريق ممدة على اﻻرض غائبة عن الوعي بعدما اصطدم رأسها بحجر في المكان. فقفز وراءها خالعا لباسها وهي تئن من اﻻلم معتديا عليها وعند انتهائه فر هاربا من دون ان يراه احد.وتوجه الى منزله داخل المخيم حيث استحم وبدل ملابسه .وجرى بعدها توقيفه من دورية تابعة لمخابرات الجيش.

وباستجوابه امام الفصيلة اﻻمنية تراجع عن افادته التي ادلى بها امام الشرطة العسكرية . وافاد انه ﻻ يذكر انه اقدم على اغتصاب المرأة المسنة او ضربها او ايذائها. واضاف انه كان يحتسي الجعة ودخل الى احد بساتين الليمون وقطف ثلاث ليمونات من داخله ليرى شخصين سوريين في المحلة، مفيدا ان ما قاله في محضر الشرطة العسكرية اتى تحت تأثير الضرب.

اﻻ ان المتهم عاد واعترف بأنه كان يحتسي الكحول في البستان عندما شاهد امرأة تسير على طريق ترابية بمحاذاة البستان، فما كان منه اﻻ ان دفعها داخله حيث سقطت من علو متر تقريبا وارتطم رأسها وظهرها بالحجارة. واثارت غريزته فاقدم على نزع عباءتها واغتصبها رغما عنها.

ثم ضربها بعصا على رأسها لكي ﻻ تتمكن من التعرف عليه. واضاف في افادته امام قاضي التحقيق على ما ذكره سابقا ان العصا خشبية وقد شاهده احد النواطير وهو يخرج من البستان. وبمحاكته امام محكمة الجنايات انكر ما اسند اليه قائلا ان اعترافاته اتت تحت تأثير الضرب، ولم يعرف مضمون الورقة التي وقع عليها ﻻنه امي ﻻ يحسن القراءة والكتابة، وفق ما قال.
اصابة العجوز
كان الوقت الخامسة بعد الظهر عندما وجدت العجوز غائبة عن الوعي في البستان لتعرضها لضربة على الرأس .ونقلت الى قسم العناية الفائقة في المستشفى،وتعذر اﻻستماع الى افادتها لسؤ وضعها الصحي .

واستسلمت لغيبوبة كاملة ولم تستعد وعيها الا بعد يومين من الحادث. وبعد تسعة اشهر جرى استماع افادتها. وادلت بأن المتهم الماثل في قفص الاتهام امام محكمة الجنايات ضربها بالسيارة. ونفت ان يكون قام بأي شيء آخر او ان يكون نزع ملابسها عنها.

وبسماع شاهد امام المحكمة عينها افاد انه بينما كان يرعى بقرتين خاصته في البستان سمع صوت عواء وبعد ساعتين تكرر الصوت على بعد 50 مترا من مكان وجوده ،فذهب لاستطﻻع الامر فوجد العجوز في الجل وسيقانها ظاهرة،وبعد قليل حضر المتهم وجلس قربها، ثم غادرها وجلس على الحائط .ونفى ان يكون شاهده يعتدي عليها انما رآه يركلها برجله ويقول لها”موتي موتي”.

وتبين من تقرير الطبيب الشرعي ان المجنى عليها تعاني من جروح رضية نازفة بالرأس واظهر التصوير الطبقي المحوري للدماغ وجود تكدم دماغي ونزف قليل في المنطقة الخلفية اليسرى من الدماغ وبين نصفيه مع وجود كسر في المنطقة الجدارية الصدعية اليسرى في الدماغ. وجرح رضي وسط الجبهة وجرح رضي على الجهة اليمنى من الجبهة مع رضوض وسجيات في مقدمة الساق اليمنى،وجرح على الساق اليسرى. واضاف انها غير مدركة وﻻ تعرف شيئا عن ما حصل، مع وجود آثار وصفها التقرير في اماكن معينة.

وباعادة محاكمة الموقوف امام محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جوزف سماحة انكر المتهم ما نسب اليه وتراجع عن اعترافه اﻻولي والاستنطاقي متذرعا بتقرير الطبيب الشرعي الذي نفى تعرض المرأة للاغتصاب، وبإفادة المرأة نفسها امام المحكمة حيث قالت انها لم تتعرض للاغتصاب.

واضاف المدعي عليه من الحق العام واﻻدعاء الشخصي انه تعرض للتعذيب في التحقيق الاولي واقواله وردت تحت تأثير الضرب، وانه بريء مما نسب اليه ،على اﻻقل،اعلان براءته من جريمة اﻻغتصاب لانها نالت من سمعته. اﻻ ان المحكمة قضت بحبسه سبع سنوات ونصف مع احتساب مدة توقيفه. واحتجز المتهم مساء يوم الحادث في 19/3/2012،واوقف وجاهيا بعد خمسة ايام،واخلي في 11/10/2013 . والزمته دفع سبعة ملايين ليرة للمدعي ابن المجنى عليها.

علام استندت محكمة التمييز الجزائية ،التي تصدر احكاما مبرمة نهائية ،لتجريم المتهم ه .خ ( 26 عاما).
ذكر الحكم في هذا الملف، الى الوقائع اﻵنفة، انه ثبت باعتراف المتهم امام الشرطة العسكرية وامام المفرزة القضائية وامام قاضي التحقيق، اقدامه على دفع المجنى عليها، وهي المرأة المسنة،من فوق سور البستان غير آبه بكبر سنها، فسقطت على ظهرها ما ادى الى ارتطام رأسها بحجارة في المكان،افقدها وعيها، فاقدم على اغتصابها رغما عنها،وبعدما انتهى أقدم على ضربها بعصا على رأسها لكي يتخلص منها. واضاف ان اعتراف المتهم حوى على تفاصيل صحيحة لناحية ملابس الضحية والتي تطابقت اوصافها مع ما كانت تلبسه هذه اﻻخيرة، فضلاً عن ما اورده الشاهد في شأن مشاهدته المتهم يركل المجنى عليها ويقول لها “موتي موتي”. واعتبر الحكم انه ﻻ يمكن الركون الى افادة المجنى عليها ﻻنها حسب التقرير الشرعي كانت اصيبت باضطراب في التركيز وخلل في الذاكرة، من جراء تعرضها ﻻرتجاج في الدماغ ونزف دماغي ادى الى دخولها في غيبوبة لمدة يومين ، وفضلا عن ذلك فان تقرير الطبيب اكد وجود اثار معينة مع انها بتاريخ الكشف عليها كانت خضعت لعملية تنظيف بمادة البيتادين. وساق ان انكار المتهم امام محكمة الجنايات قبل نقض الحكم وامام محكمة التمييز بعد نقضه فإن انكاره جاء مدحوضا بالادلة المذكورة. وتبعا لذلك دانته المحكمة بجنايتي محاولة قتل العجوز والاغتصاب وقضت لهذه الجهة بحبسه سبع سنوات وقضت بحبسه خمس سنوات،وادغام العقوبتين بحيث ﻻ تنفذ في حقه الا العقوبة اﻻشد ، وهي سبع سنوات ونصف، مصادقة في حكمها على الذي كانت اصدرته محكمة الجنايات.

قد يعجبك ايضا