موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رياح «عاصفة الحزم» تقتلع جذور الصداقة المصريّة السعوديّة.. وتستبدلها بالخيانة!

اعتادت السعوديّة على اتخّاذ خطوات خاطئة، تضّلها عن سبيل الرشاد، مدفوعة بغرور حكّامها، وجنون عظمتهم، والرغبة بالسيطرة على الشعوب وخنق مقدراتهم.

وما عدوانها المسمّى بعاصفة الحزم على الشعب اليمنيّ، سوى إحدى هذه الخطوات المتهوّرة، فقد حشدت له جيوش بلدان فرضت عليهم مشاركتهم به حفاظًا على الدعم الماديّ والمعنويّ والمصالح التي تقدّمها لهم السعوديّة، فمنهم من رضخ طوعًا، ومنهم من انسحب، ومنهم من حاول التلّكؤ طمعًا في الزيادة أو لعلمه بالخسارة المحتومة.

وبشعار «من لم يكن معك فهو عدوّك»، طالعنا اليوم، على بعض المواقع الإلكترونيّة، بيان لوزير الدفاع السعوديّ شديد اللهجة ومن العيار الثقيل، يشتم فيه الرئيس المصريّ السيسي، ويهين الشعب المصريّ بألفاظ لا تليق سوى بطفل بربريّ. والجدير بالذكر أنّ بعضها سرعان ما حذفه!

وهذا إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على أنّ صحّة صدور هذا البيان من الوزير ترجح مقابل كذبه، فلا دخان بلا نار!

البيان المتداول سابقًا، المحذوف حاليًّا جزئيًّا وكما يبدو كليًّا لاحقًا، يصف الشعب المصريّ بالخائن والجبان، الذي تسوّل اللقمة في السعوديّة التي هي بغنى عنه في حروبها نظرًا لقوّتها البحريّة والجويّة، فهي ليست بحاجة لمساعدة من قبل من يعملون عندها وإذا ما طردتهم سيعوون كما تعوي الكلاب!

وبحسب البيان أيضًا، فإنّ المنّة كل المنّة للسعوديّة فيما وصل إليه المشير السيسي، الذي برفضه الوقوف إلى جانب السعدويّة في عدوانها، لم يعد يستحق لقبه، إذ إنّه خان الوعد بالمشاركة في عاصفة الحزم، وأنكر جميل آل سعود، فأيّام مبارك أفضل بكثير، وعاصفة الحزم أشرف من أن يشارك بها الجبناء وأدعياء العروبة.

قبل أن يحذف البيان، كنا نتساءل: هل هو فعلًا صادر عن وزير الدفاع السعوديّ؟ الآن صار التساؤل: لماذا حذف البيان؟!

سؤال كما أسلفنا، يرجّح صدوره أو على الأقلّ وجود مسودة لدى السعوديّ تحوي الكلام نفسه، فعقليّة الثأر القبليّ التي تتحكم بآل سعود لن تسامح السيسي على خذلانه لهم، إضافة إلى وجوب تقديم «كبش محرقة» للخسران الذي مني به السعوديّ أمام شعب اليمن العظيم، ومن أفضل من المصري؟!

المصدر: الخبر برس

قد يعجبك ايضا