موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا توفي رستم غزالي…

بات من المؤكد أن موت رئيس شعبة الأمن السياسي السابق في الجيش السوري العميد رستم غزالي لم تكن عادية أو بسبب مرض معين أو نتيجة لتعرضه لحادث، بل نتيجة حقنه بمادة سامة روسية الصنع.

كيف مات رستم غزالي؟
“لبنان 24” حصل على الرواية الكاملة منذ دخول غزالي الى مستشفى “الشامي” في دمشق بعد خلافة مع رئيس المخابرات العسكرية اللواء رفيق شحادة، حتى وفاته، وفق ما رواها الطبيب اللبناني الذي تولى الاشراف عليه. فمنذ ما يقارب الشهر تقريبا اتصلت زوجة العميد غزالي، اللبنانية “لبنى عويدات” برئيس قسم الطوارىء في إحدى المستشفيات الجامعية في بيروت وطلبت منه اذا كان في امكانه التوجه الى العاصمة السورية لمعاينة زوجها والاشراف على صحته.

بعد اتصالات كان لها طابعها السياسي قرر الطبيب المشار اليه التوجه الى دمشق، برفقة طبيبين لبنانيين. وحين وصلوا الى المستشفى المقصود، كان افراد من عشيرة العميد غزالي منتشرين في انحاء المستشفى ويؤمنون الحراسة له، وقد حجزوا ثلاثة طوابق فيه خصصت لمرافقي غزالي.

وقد كشف الطبيب اللبناني على العميد غزالي، الذي لم تكن بادية على جسمه اي آثار للجروح او الكدمات، لكنه كان في حالة غيبوبة.

وبعد اجراء الفحوصات الضرورية وضع الطبيب المعني تقريرا اشار فيه الى ان العميد غزالي محقون بمادة سامة روسية الصنع، وهي تؤدي الى شلل دائم والى انخفاض تدريجي في وزنه. وختم تقريره بأن هذه المادة ستؤدي حتما الى الوفاة، وان لاعلاج ممكنا في مثل هذه الحالة.

وبعد اسبوعين قامت زوجته اللبنانية بارسال عينة من دمه الى احد مستشفيات لبنان، واتت النتيجة متطابقة مع تشخيص الطبيب اللبناني. وأيقنت ان زوجها سيموت قريبا. وقد اتخذت منذ ذاك الحين الاجراءات الضرورية لمراسم الدفن في بلدته.

من هو رستم غزالي؟
ولد غزالي في 03 أيار 1953 في قرية قرفا في محافظة درعا، عيّنه الرئيس السوري بشار الأسد عام 2002 خلفاً للواء غازي كنعان رئيساً للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان، إلى حين انسحاب القوات السورية من لبنان في العام 2006، وقبلها، أي في أيلول 2005 استجوبت لجنة التحقيق الدولية غزالي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

بعد اندلاع الثورة السورية، وفي أعقاب تفجير مبنى الأمن القومي السوري في 18 تمّوز 2012، عينه الأسد رئيساً للأمن السياسي في الجيش السوري، بعد أن تقلد عدة مناصب عسكرية وأمنية في دمشق وحلب، ومنها تعيينه رئيساً لفرع الأمن العسكري في ريف دمشق.

في 21 آذار نشرت صحيفة “لو موند” الفرنسية تقريراً عن غزالي، كاشفة عن عدد من السيناريوات التي أدت إلى رفع الغطاء عن غزالي، والتمهيد لإخراجه من الصورة نهائياً.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا