موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

غزالي صُعق بالكهرباء.. وما صحة رواية المملوك؟‏

بعد فترة وجيزة من وفاته، لا تزال الروايات حول مقتل رئيس شعبة الأمن السياسي في سوريا اللواء رستم غزالي متعدّدة، وأُعيدت قضيته إلى الضوء اليوم مع ظهور معلومات مختلفة عن وضع رئيس جهاز الإستخبارات السورية اللواء علي المملوك.
وتعليقًا على تقرير نشرته صحيفة “دايلي تلغراف”، أشارت فيه إلى أنّ المملوك يخضع للإقامة الجبرية في منزله بعد محاولة قيامه بانقلاب على النظام والتواصل مع المعارضة في سوريا، لا سيما وأنّ علاقته مع الإيرانيين غير جيدة، نقل الباحث الأميركي الشهير جوشوا لانديس عن مصدر موثوق قوله إنّ المملوك كان يمارس عمله بشكل طبيعي الأسبوع الماضي، بما يتقاطع مع ما أكدته صحيفة “غارديان” البريطانية اليوم، حيث لفتت إلى أنّ المملوك استقبل في الأيام الماضية زائرًا لمدة ساعة في مكتبه في دمشق، من دون تحديد هويته.

وسأل لانديس عن المكاسب التي يُمكن أن يحققها المملوك من التواصل مع المعارضة، لافتًا إلى أنّ الأخيرة ستقطع رأسه بحال أمسكت به. واعتبر أنّ الرواية المتداولة حول توقيف المسؤولين السنّة من النظام تبدو مؤلّفة جيدًا، موضحًا أنّه بحال أراد أحد أركان النظام الإنشقاق سيهرب بسهولة بدلاً من محاولته الإنقلاب. وقال إنّ هذه الشائعة تلحق ما حصل مع غزالي، حيث بدأت المعارضة بالترويج إلى أنّ المملوك (المسؤول السني الآخر في النظام) سيلحقه بوفاة غامضة، أو يتم توقيفه أو سيتعرّض لنهاية مفاجئة. وأضاف: “الشائعات تتلاحق، فالأسبوع الماضي قيل إنّه كان في المستشفى واليوم يُقال إنه في الإقامة الجبرية”.

من جهتها، لفتت صحيفة “غارديان” إلى أنّ المزاعم التي تطال المملوك (69 عامًا) متعددة، أبرزها أنّه يعاني من مرض السرطان، وأنّه أقام عقودًا سرية مع الإستخبارات التركية. ونقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية لبنانية وخليجية أنّ المملوك يعاني من السرطان وأخرى لفتت إلى أنّه وقع بورطة بسبب علاقات سرية مع الإستخبارات التركية.

إلى ذلك، لم يستطع مسؤولون في بيروت ومصادر في سوريا تأكيد خضوع المملوك للإقامة الجبرية، فيما رفض مسؤولون غربيون رواية أنه في المستشفى. ونقلت الصحيفة عن وكالة “سانا” أنّ المملوك يزاول عمله كالعادة.

توازيًا، رأى بعض المسؤولين العرب أنّ استهداف المملوك يعود إلى أنّه يعلم الكثير من المعلومات حول إغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري عام 2005، كما لديه معلومات عن تحويلات وأرصدة مالية لأبرز أركان النظام. ونقلت عن مصدر في المعارضة قوله “إنّ النظام بدأ بالتخلّص من الأشخاص الذين يعرفون معلومات أكثر من اللازم”.

كما كشفت مصادر سورية للصحيفة أنّ رستم غزالي توفي في المستشفى بعد تعرّضه للصعق بعصا كهربائي. وقالت إنّ التصادم مع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة كان شخصيًا وماليًا، وليس نزاعًا حول موالاة الرئيس بشار الأسد.

وأكّد بعض الخبراء للصحيفة أنّ المملوك يحفظ علاقات جيدة مع إيران، وقصة توقيفه غير قابلة للتصديق.

(Guardian – joshualandis – لبنان 24)

قد يعجبك ايضا