موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قصة “الأم البطلة” التي أنقذت طفلها من النيران

لم تعتقد كريستينا سيموز، المرأة العادية التي تعيش في هافرهيل بولاية ماساشوستس الأميركية، أنها ستتحوّل إلى بطلة ومثال للشجاعة تتمنى أمهات العالم الاقتداء به.

ولكن في السابع من أيار 2014، قبل يوم من عيد الأم، استيقظت سيموز التي كانت نائمة ورضيعها كاميرون البالغ من العمر 18 شهراً إلى جانبها، على ألسنة النيران تلتهم شقتها في الطابق الثالث من مجمّع سكني.

لم تفكّر الأم مرتين، حملت رضيعها وقفزت من الشباك، غير آبهة بالثمن الباهظ الذي ستدفعه.

وتقول الشابة التي لم تكن تجاوزت الثالثة والعشرين من العمر، بعد عام من الحادثة، لشبكة “أن بي سي” الأميركية: “لم آبه لثمن ذلك عليّ. لم آبه للألم الذي سأشعر به. عرفت أنه كان عليّ القيام بذلك، من أجله”.

نجا كاميرون يومها من الموت وأصيب فقط بخدوش طفيفة جداً إلاّ أن الأم أصيبت بكسر في الظهر وفقدت الشعور بقدميها.

ورغم أن الأطباء حذروا الأم من أنها قد لا تسير مجدداً، إلاّ أنه بعد القفزة الشجاعة من الطابق الثالث، لم يكن السير من جديد مستعصياً على سيموز التي قررت خوض معركتها التي انتصرت فيها.

بعد شهر من الحادث خطت الأم خطواتها الأولى في مركز إعادة التأهيل بمساعدة الممرضات وعلاج فيزيائي مؤلم جداً وبعد شهرين خرجت من المستشفى على قدميها.

وقد لقّبت سيموز بـ”الأم البطلة” بعد أن كانت تعتبر شخصاً انهزامياً يستسلم بسهولة، وعن ذلك تقول: “تعلّمت أنك إن صممت على فعل شيء واتخذت قرارك بذلك، فلا شيء يمكنه الوقوف في طريقك”.

وتؤكد سيمون أن أي شيء كان سيحصل معها، كان ليكون أفضل من فكرة خسارة ابنها التي تقضّ مضجعها حتى اليوم رغم جلسات العلاج النفسي التي خضعت لها.
وتصف إنقاذه بالقول: “إلى جانب ولادتي له، إنقاذه كان أحلى لحظات حياتي”.

قد يعجبك ايضا