موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إنقلاب “صامت” يُطيح بـ “زهران علوش” من قيادة الغوطة!

علياء الأحمد – الحدث نيوز

شهدت الغوطة الشرقية تطوراً دراماتيكياً تمثل بإنقلاب نائب قائد ما تسمى “القيادة الموحدة” على قائدها “زهران علوش” المتواجد حالياً في تركيا.

وافادت مصادر صحافية متعددة، ان قائد “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” المدعو “أبو محمد الفاتح” إستحوذ على رأس القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية التي كانت خاضعة لقائد جيش الاسلام زهران علوش، وطلب من أعضائها التعاون معه، ما وصف بأنه إنقلاب عسكري مفاجيء، حيث لم يصدر ان تعقيب من قبل جيش الاسلام بعد الذي وعلى ما يبدو واقع تحت الصدمة.

وكشف المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وائل علوان، عن انتقال القيادة في الغوطة الشرقية من قائد جيش الإسلام “زهران علوش” إلى قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام “أبو محمد الفاتح”.

إنقلاب “الفاتح” على حليفه “علوش” اتى بذريعة ان “شروط القيادة الموحدة” لا تسمح لقائدها بالخروج من الغوطة الشرقية وقيادة العمليات من خارجها، وبالتالي إقتضى إقصاء “علوش” وقيام “الفاتح” بإحتلال مكانه.

الامر الذي أتى على وقعٍ صادم في الغوطة الشرقية، أتى بعد تمهيدٍ دام أسابيع من قبل “اجناد الشام” والاطراف المؤيدة له. مراقبون قالوا ان أمر الانقلاب هذا يندرج وفق ترتيبات النفوذ وتقاسمه في محيط العاصمة بين السعودية، قطر وتركيا. مصادر “الحدث نيوز” ذهبت إلى حد القول بأن ما جرى في “القيادة الموحدة” أتى بإيعازٍ سعودي بعد شعور المملكة بإمكانية إخراجها من واجهة الاحداث شرقي دمشق بعد توجه “علوش” الذي يعتبر احد ركائز سياساتها العسكرية إلى تركيا وإقامته هناك، ما عرضه لفتح علاقة واسعة مع الاستخبارات التركية الناشطة خاصة في ملف الشمال السوري.

وتشير التقديرات، إلى ان “علوش” توجه إلى أنقرة بهدف التسويق لنفسه للحصول على دورٍ ما في شمال سوريا، وهذا الدور لا يعطى له إلى من خلال تركيا التي تعتبر المشرفة على هذا الملف كلياً. الترتيب هذا، ربما إستُشعر خطراً في المملكة التي اوعزت إلى “ابو محمد الفاتح” بالتحرك وإستعادة المبادرة شرقي العاصمة منعاً لربط الامور بين شمال سوريا وغوطة دمشق الشرقية بما لـ “جيش الاسلام” من نفوذ.

التطور هذا لم يوضح بعد الترتيبات في العلاقة بين الفاصل المسلحة في الغوطة، خاصة “جيش الاسلام” الذي يعتبر القوى الاكبر فيه الذي لم يصدر اي تعليق بعد على ما جرى، وكانه يحاول إستدراك الامور منعاً لتفاقمها وتدحرجها نحو المواجهة المسلحة، فيما يعتقد ان “جبهة النصرة” ستكون مناصرة من خارج “القيادة” لـ “اجناد الشام” التي تعتبر من ابرز خلفائها في المنطقة.

قد يعجبك ايضا