موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تفاصيل: «إنقلاب دموي» يُصيب فرع داعش في القلمون؟

حدث مفاجيء وغريب حصل في صفوف تنظيم “داعش” في جرود القلمون.

التنظيم الذي عاشا في الفترة الاخيرة على إكتساب البيعات من كتائب ميليشيات الجيش الحر التي كانت تتوزع على غير هدى في الجرود، عمل على ان يحول هؤلاء العناصر من عناصر “سُنّة” فقط، إلى عناصر مسلحة متشدّدة تسير وفق افكار ونمط تنظيم القاعدة، ولكي يؤمن هذه التوليفة، عمل في الفترة الماضية على عملية تطعيم تلك المجموعات بعناصر متشددة ومشايخ بهدف إنتاج ثمرة يمكن البناء عليها في جرود القلمون.

إحدى “الحقن” تلك كانت عبر إستقدام القيادي الشرعي المتطرف المدعو “ابو الوليد المقدسي” من منطقة الرقّة معقل التنظيم شرقي سوريا، إلى منطقة جرود القلمون الغربية عبر القلمون الشرقي قبل نحو العام لمحاولة تطعيم تلك المجموعات لتصبح مشابهة لمجموعات التنظيم المنتشرة في سوريا والعراق، لكن رياح البغدادي الذي امر بإستحضار “المقدسي” إلى جرود القلمون بإيعازٍ منه إلى أمير ولاية دمشق لم تسير كما تشتهي سفنه، حيث سرعان ما إنقلب “المقدسي” وإنتهج اسلوباً عنيفاً في فرض أفكاره ورؤيته أنتجت صراعات دموية كان اخطرها إصداره أمراً بإعدام “أمير الدولة الاسلامية في القلمون”، “البانياسي” قبل اشهر بتهمة “الردة” بسبب علاقته يومها مع أمير جبهة النصرة في الجرود أبو مالك التلي، وما نتج عنها لاحقاً من معارك دامية دارت لايام بين مسلحي التنظيم الشتاء الماضي. التفجير هذا كان نتيجة عدة عوامل كان من بينها عدم إيجاد أرضية للتفاهم بين جسم التنظيم في القلمون الذي تحول لاحقاً إلى شبه “تنظيمات” خاصةً بعد إغتيال البانياسي.

الصورة القديمة عن الاغتيالات والصراعات التي عمل “والي دمشق” في “داعش” على الحد منها عبر تأسيس “محكمة شرعية” للفصل بين المختلفين وعزل “المقدسي” من منصبه “الشرعي”، عادت لتتجدّد لكن بصورة أخطر ومغايرة للماضية، حيث ساد في الجديدة نمط القتل المجهول. اليوم الثلاثاء، اخرجت حلقة من تلك السلسلة بإعلان مقتل أمير تنظيم “الدولة الاسلامية” في القلمون، ابو بلقيس البغدادي، في وادي حميد شرقي عرسال بظروف غامضة. الرجل الذي أختير أميراً قبل مدة، كان مقرباً من “المقدسي” الذي وبعد إغتيال البانياسي اصبح يقبض على مفاتيح اللعبة في داخل فرع القلمون، ما أجّج الصراع بينه وبين من يؤيده من جهة، وبين “كتائب الحرّ السابقة” المبايعة للتنظيم من جهة ثانية.

لم يقتصر الأمر على الأمير العام في المنطقة، بل أن المسؤول العسكري للتنظيم ابو بكر والمفتي الشرعي السابق ابو الوليد المقدسي قد قتلا ايضاً في جرود عرسال. قناة “المنار” افادت ان المقدسي، تم نحره على ايدي مسلحي التنظيم في جرود عرسال. الفرضية الاخيرة ترجحها الوقائع إنافاً حول أسباب قيام عناصر التنظيم بنحر “المقدسي” خاصة، بعد ان حمّل أوزار كل المشاكل في قطاع داعش في القلمون، وعليه، بات “داعش” في القلمون أمام مرحلة جديدة بعد إنهيار المنظومة التي إستقدمت من الرقة.

كل ذلك يأتي بينما يُعزّز حزب الله من عملياته نحو معاقل تواجد تنظيم “داعش” في جرود القلمون الشمالية وشمالي عرسال حيث يحقق مكاسب على تلك الجبهات.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا