موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

القنيطرة تنجو من أسوأ الكوارث الميدانية.. في اللحظة الأخيرة

حيدر مصطفى – سلاب نيوز

فجر الثلاثاء، لم يتمكن فلاحو بلدة حضر الواقعة على سفوح جبل الشيخ في ريف القنيطرة من الذهاب إلى أراضيهم لجني محصول الكرز الذي يشتهرون به. قذائف الهاون تساقطت على منازل المدنيين، الرشاشات المتوسطة والثقيلة أطلقت مئات الرصاصات على القرية وأهلها الآمنين، في حين يتحدث عدد من الأهالي عن معركة لم تشهد مثلها حضر من قبل.

بعد أشهر من الهدوء استفاق الأهالي على محاولة مجموعة من الكتائب المسلحة اقتحام بلدتهم من محاور عدة. المعركة أطلقها ما سمي بـ”جيش الحرمون لتحرير حضر”، والذي يضم عددًا من الفصائل كلواء جبل الشيخ، لواء عمر بن الخطاب، لواء أسامة بن زيد، لواء صياد الأسود، لواء فرسان السنة، لواء توحيد العاصمة، لواء حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة، وكانت تهدف لاقتحام بلدة حضر إنطلاقاً من بلدات جباثا الخشب في جنوبها وبيت جن من شمالها، ومنطقة التلول الحمر وهي مجموعة من التلال الحاكمة التي تحيط بالقرية من جهتها الشمالية، حيث انطلق الهجوم.

الجيش السوري فقد مواقعه في تلك التلال فجراً، حسب تأكيد المصادر التي تحدثت “لسلاب نيوز”، وذلك نتيجة هجوم كثيف بأعداد كبيرة وغزارة نارية استخدمتها المجموعات المسلحة، في الوقت الذي عملت فيها الوحدات على تدعيم الخطوط الدفاعية في محيط القرية. عشرات الشبان والرجال من أهالي حضر المتطوعين في فوج الجولان التابع لقوات الدفاع الوطني، تأهبوا لمؤازرة الجيش في مناطق المواجهات.

مصادر عسكرية أفادت عن وصول الطيران والدعم المدفعي في الوقت المناسب، ما حدّ من عملية تقدم المسلحين من بوابة التلول الحمر. وأجبر المسلحين على خسارة العديد من المواقع التي وصلوا إليها. مقاتلو الدفاع الوطني تمكنوا من إلقاء القبض على ستة عناصر وقتل وإصابة عدد من المهاجمين، فيما استشهد أحد أبناء القرية “غسان البصار” وجرح عددٌ آخر أثناء عمليات التصدي لهجوم المسلحين.

الجيش السوري استقدم تعزيزات كبيرة لتدعيم المنطقة، سلاحا الطيران والمدفعية استمرّا بقصف القواعد الخلفية للمسلحين في بيت جن وجباثا الخشب، ما أفشل حسب عدد من المصادر المعركة التي هدفت في الدرجة الأولى إلى تهديد أبناء القرى الدرزية في جبل الشيخ ووضعهم تحت الضغوط الهادفة لتنفيذ المشروع الإسرائيلي الرامي إلى إفراغ المنطقة الجنوبية من مكونها الدرزي الأساسي، وفتح ثغرة باتجاه جبل الشيخ تصل فيها المجموعات المسلحة قواعدها ما بين ريف القنيطرة وريف دمشق تمهيدًا لعملية فصل القنيطرة عن دمشق، من خلال التفاف ميداني يصل بمجموعاتهم إلى أوتوستراد السلام ويعيد فتح المنافذ باتجاه خان الشيح وديرماكر وصولًا إلى ريف درعا.

فيما تحدثت مصادر عن هجوم عكسي ستنفذه الوحدات باتجاه النقاط التي فقدت في محيط حضر، لإحباط كافة محاولات المسلحين لاقتحام حضر أو حرفا المحاذية التي تعرضت أيضًا لقصف بمدافع الهاون والرشاشات المتوسطة.

قد يعجبك ايضا