موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بدأ السيناريو.. ماذا تُخبيء جبهة النصرة لـ “دروز سوريا”؟

بدأت تنظيمات تكفيرية في الجبهة الجنوبية من سوريا، هجمات تستهدف قرى في ريف القنيطرة منذ ايامٍ معدودة.

“النصرة”، وهي الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا، تقود حلفاً مؤلفاً من عدة تنظيمات “جهادية” ابرزها “جيش الحرمون”، تسعى للهجوم والسيطرة على قرى تقع على خط منطقتي الجولان – القنيطرة، وقريبة في تماسها مع منطقة الغوطة الغربية لدمشق، لعدة اهداف بينهما ما له علاقة بتوسعة خط الامان الذي يعمل عليه العدو الاسرائيلي على حدوده التي يحتلها في منطقة الجولان نحو القنيطرة، ومنا ما له علاقة بما يحضر للعاصمة السورية دمشق إنطلاقاً من عدة جبهات بينها الشرقية إنطلاقاً من الاردن، والجنوبية الغربية إنطلاقاً من المناطق التي يحتلها العدو الاسرائيلي في سياق بات واضحاً، وهون تضييق الخناق على العاصمة.

بالعودة إلى الميدان، فإنه وبعد ايامٍ من سيطرة ما يسمى “جيش الحرمون” على التلول الحمر في ريف القنيطرة، بحسب ما نشر من صور، والتي تشرف على سلسلة قرى سورية درزية بينها بلدة حضر، قامت الميليشيات المذكورة بالتعاون مع جبهة النصرة بالهجوم على بلدات جبا وتل بزاق وتل كروم بريف القنيطرة الشرقي توازياً مع هجماتٍ اخرى على بلدة حضر في ريف القنيطرة الغربي، حيث تمكن الجيش السوري من صد هجمات القرى الثلاث الاولى موقعاً قتلى وجرحى.

وعلى جبهة “حضر”، يعمل الجيش السوري مع قوات شعبية مكونة من اهالي البلدة، على صد هجوم “جبهة النصرة” العنيف المستمر منذ الامس، فيما تقوم مقاتلات سلاح الجو بعمليات مؤازرة. وأعلن المرصد السوري المعارض، ان “مقاتلي المعارضة حاصروا قرية حضر الدرزية حيث تدور معارك عنيفة بينهم وبين قوات الجيش السوري ومسلحين موالين لها تسببت بمقتل أربعة وعشرين عنصراً من الطرفين”.

ويبدو من سيناريو ما تقوم به “جبهة النصرة” وحليفاتها في سوريا في الايام الاخيرة، انها هناك إستهداف واضح وممنهج للطائفة الدرزية الكريمة بدأ في أعقاب المجزرة التي حصلت في قرية “قلب لوزة” في جبل السماقة في ريف إدلب، وإمتدت إلى جنوب البلاد مع مهاجمهة مطار وبلدة “الثعلة”، واليوم ما يجري حول القرى الدرزية في ريف القنيطرة المحاذي للجولان السوري المحتل.

وعلى ما يبدو، ان “النصرة” أخذت ضوءً أحضراً من جهات إستخباراتية تبني على تركيب هذه الهجمات بهدف جرّ الطائفة الدرزية إلى حربٍ تهدف لتثبيت نظرية التقسيم خاصة للاقليات الدينية في سوريا، والتي يعمل عليها العدو الاسرائيلي والادارة الامريكية. العدو الاسرائيلي إنتهج منذ اليوم الأول لحادثة “قلب لوزة” منحى يحاول ان يظهر نفسه بمظهر “المدافع” عن الطائفة الدرزية، لابساً ثوباً مشبوهاً في التوقيب والاسلوب، فيما عزّزه اليوم بعد الطلب من “النصرة”، “وقف هجومها على بلدة حضر”. مصادر الحدث نيوز” ترى في التحرّك الاسرائيلي “أمراً مريباً من حيث طبيعة الاهداف التي يعمل عليها”، وكانه يحاول مغازلة الدروز وإيصال رسالة لهم بأنه “يدعمهم” محاولاً خلق شرخ بينهم وبين الاهالي، لكن هذه السيناريوهات لن تمرّ على أهالي جبل العرب ابداً، خاصةً بعد ان أظهروا رفضهم لتصريحات العدو عبر الممارسة الميدانية ضد “النصرة”.

ميدانياً استهداف الجيش السوري بصاروخ موجه لتجمعاتهم في الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة، كما استهدف سلاح الجو مواقع المسلحين في بلدتي أم باطنة ونبع الصخر في ريف القنيطرة. وفي إستهداف آخر، تمكن الجيش من تدمير آلية ’’شيلكا’’ للمجموعات المسلحة ومقتل وجرح أفراد طاقمها على طريق الحميدية في ريف القنيطرة.

إلى ذلك قتل “مسؤول” في “الوية الفرقان” المدعو حاتم ابراهيم آرشيد من بلدة كناكر اثر الاشتباكات مع الجيش السوري في محيط مطار الثعله في ريف السويداء الغربي كما دمر الجيش السوري آلية للمسلحين وقتل وجرح من فيها قرب تل الشيخ حسين شمال غرب قرية أم ولد جنوبي مطار الثعلة بريف السويداء، بالتزامن مع قصف سلاحي الجو والمدفعية تجمعات المسلحين في تل الشيخ حسين ومقتل وجرح عدد كبير منهم.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا