موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من هو سيف الدين الرزوقي منفذ أكبر ضربة إرهابية في تاريخ تونس؟

شغل العنصر الإرهابي منفذ الهجوم على نزل بمدينة سوسة الصحافة التونسية والدولية، بعد أن نجح في أن يوجه أقوى ضربة إرهابية إلى تونس.

ونجح العنصر بمفرده في أن يحدث مجزرة غير مسبوقة في تاريخ العمليات الإرهابية التي تعرضت لها تونس، ويحصد أرواح حصيلة قياسية من الأبرياء في صفوف السياح، بلغت 39 قتيلاً من جنسيات أوروبية، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة، إلى جانب 39 آخرين من الجرحى.

خارج عن القانون ومستهلك للحشيش
وسيف الدين الرزوقي(24 عاماً)، منفذ الهجوم، أصيل مدينة قعفور من ولاية سليانة، وكان طالباً تخرج من جامعة القيروان، وحاصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية.

وتردد في تقارير إعلامية إنه كان من بين مرتادي أحد المساجد المنفلتة في القيروان، وغير الخاضعة لسيطرة الدولة.

وكتبت صحيفة “الشروق” أنه لم يعرف عنه أي ارتباط بمجموعات إرهابية، أو سلوك متزمت مثير للشبهة، بل عرف عنه لدى الأمن أنه من بين مستهلكي الحشيش.

ناشط سياحي يعرف المنطقة جيداً
وتضيف الصحيفة أن سيف الدين سبق أن عمل في المنطقة السياحية بسوسة في مجال التنشيط السياحي، وهو يعرف جيداً مداخل المنطقة ومخارجها.

ويبدو أن معرفة منفذ الهجوم تفاصيل نزل “الامبريال مرحبا”، الذي شهد الهجوم، بدقة، ساعده كثيراً في التسلل حتى القاعات الداخلية، دون أن يتمكن أحد من إيقافه.

وبحسب الرواية الأمنية، فإن سيف الدين كان يخفي على حافة الشاطئ سلاح كلاشينكوف تحت مظلة، وبمجرد أن اقترب من الكراسي الشاطئية للنزل بدأ بإطلاق النار عشوائياً على السياح الممدين، ثم تقدم نحو المسبح الداخلي للنزل، ومنه إلى المسبح المغطى، وهو يستمر بإطلاق النار.

كما وصل إلى قاعة الاستقبال وقسم الإدارة قبل أن يغادر النزل.

أفضل نزل في سوسة
وأثارت صور التقطت للعنصر الإرهابي حينما غادر النزل بعد الهجوم، ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دهشة التونسيين، وهو يمشي بهدوء، كمن يتجول، وبيده سلاح الكلاشينكوف، قبل أن يلقى حتفه، في تبادل إطلاق نار سريع مع الوحدات الأمنية.

وقالت صاحبة النزل، زهرة دريس، وهي نائبة في البرلمان عن حزب حركة “نداء تونس”، الذي يقود الائتلاف الحاكم: “استهدفوا أفضل نزل في المنطقة السياحية بسوسة، بل في تونس”.

وانتقدت دريس إجراءات الحماية المتبعة في المنطقة السياحية، في مواجهة تهديدات على درجة عالية من الخطورة من قبل الجماعات المسلحة.
وأوضحت دريس: “لا يمكن مواجهة مسلحين بحراس عزل، حتى لو وضعنا العشرات من الحراس”.

تأثير كارثي على السياحة
وبالكاد بدأت السياحة التونسية بالتعافي تدريجياً من آثار الهجوم الدموي الذي استهدف متحف باردو في مارس(آذار) الماضي، وأوقع 21 قتيلاً من السياح، وعنصراً أمنياً، إلى جانب مقتل مسلحين اثنين، مع أنها سجلت تراجعاً فعلياً بنسبة فاقت 5%.

ويتوقع أن يكون للهجوم تداعيات كارثية الآن على القطاع الذي يعمل به 400 ألف عامل، بحسب ما صرحت به وزيرة السياحة سلمى اللومي.
وقالت سلوى القادري، مندوبة السياحة بسوسة، إن أغلب السياح المتبقين في النزل فضلوا المغادرة بعد الأحداث.

ويجري الآن التنسيق مع نظرائهم من وكالات أسفار.

وأضافت القادري: “سيكون من الصعب عليهم الاستمرار بعدما شاهدوا عمليات القتل بالرصاص أمام أعينهم، جاؤوا للسياحة لكنهم بدل ذلك شاهدوا الموت”.

قد يعجبك ايضا