موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«داعش» يتوعّد البحرين بعد الكويت

بعد يومين على التفجير الإرهابي الذي استهدف «مسجد الإمام الصادق» في الكويت، توعّد تنظيم «داعش» البحرين، أمس، من خلال تحذير أصدره القيادي في التنظيم، تركي البنعلي، قال فيه إن يوم الجمعة المقبل سيشهد تفجيراً في أحد مساجدها.
تهديد البنعلي جاء على حسابه على موقع «تويتر»، في إطار الهجمات شبه الأسبوعية التي يقوم بها «داعش» مستهدفاً المساجد الشيعية في دول الخليج، وذلك بعد انفجارين في السعودية، وواحداً في الكويت.
وكانت السلطات البحرينية، في وقت سابق، قد سحبت الجنسية من «البنعلي» وشقيقيه إضافة إلى 72 آخرين، بتهمة الانضمام إلى التنظيم الإرهابي، في كانون الثاني الماضي. كذلك بدأت السلطات باتخاذ عدد من الإجراءات لحماية المساجد، على إثر التفجيرات السابقة، والتهديد الجديد.

في هذا الوقت، شيّعت الكويت جثامين ضحايا التفجير الذي أدى إلى مقتل 27 شخصاً، بينما تمكنت وزارة الداخلية من تحديد هوية المُنفذ ومن اعتقال أشخاص يشتبه في تورّطهم في الهجوم. وقد كشفت الوزارة أن منفّذ الهجوم سعودي الجنسية، ويدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع. وأوضحت، في بيان، أن الانتحاري دخل البلاد فجر يوم الجمعة، عن طريق المطار، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية «تعكف على البحث والتحري عن الشركاء والمعاونين في هذا الجريمة النكراء».
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية، فقد ألقت وزارة الداخلية القبض على سائق السيارة اليابانية الصنع التي أقلّت الانتحاري، وكان قد غادر المسجد، على الفور، بعد تفجير الجمعة. وذكرت وزارة الداخلية أنه من المقيمين، بشكل غير قانوني، في الكويت ويدعى عبد الرحمن صباح عيدان سعود، مضيفة أنه قد «جرى العثور عليه مختبئاً في أحد المنازل في منطقة الرقة جنوبي الكويت».
كذلك، أُلقي القبض على صاحب المنزل الذي اختبأ فيه، وهو كويتي الجنسية، بحسب ما أضافت الوزارة التي أوضحت أن التحقيقات الأولية أظهرت أنه «من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف». وكانت السلطات قد أوقفت، السبت، شخصاً ذكرت أنه جراح نمر مجبل غازي، وهو صاحب السيارة التي استخدمت لنقل الانتحاري الذي كان تنظيم «داعش» قد أشار إلى أنه «أبو سليمان الموحّد».
في غضون ذلك، شيّعت الكويت، السبت، 19 من الضحايا الـ27 الذين قتلوا في التفجير، وذلك بمشاركة آلاف الكويتيين، فيما نقلت جثامين الثمانية الآخرين، في وقت متأخر السبت، إلى مدينة النجف في العراق، لدفنهم فيها.
ورغم حرّ الصيف القائظ، بوصول درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية، ورغم صيامهم في شهر رمضان، خرج المشيّعون بالآلاف للمشاركة في الجنازة، وحملوا الجثامين التي غطّيت بالعلم الكويتي وسط هتافات دينية.
وشهدت مراسم التشييع وجوداً كثيفاً لرجال الأمن وسيارات الشرطة، كما حلّقت مروحية فوق المكان.
وصرّح رئيس البرلمان مرزوق الغانم، الذي تقدم عدداً كبيراً من النواب والوزراء في الطريق إلى المقبرة الواقعة غربي مدينة الكويت، للصحافيين، بأن «هذه الأعداد هي دليل فشل أهداف هذا العمل الإجرامي». كذلك أعلنت وزارة الداخلية، في بيان، أن التعازي ستستمر لثلاثة أيام، ابتداءً من السبت في «المسجد الكبير»، أكبر مساجد المسلمين السنّة في الكويت، في إشارة إلى التضامن بين الطائفتين.
إلى ذلك، يعقد مجلس جامعة الدول العربية، اليوم، اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تداعيات الهجمات الإرهابية التي طالت الكويت وتونس، الجمعة، وذلك بناءً على طلب من دولة الكويت.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية في الجامعة، السفير فاضل جواد، إن الاجتماع سيناقش كيفية تعزيز التعاون العربي وتنسيق الجهود الأمنية والقوى المشتركة في ما بين الدول العربية، من أجل محاربة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش».

المصدر: الأخبار

قد يعجبك ايضا