موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بوغدانوف للمعارضة: فكِّروا بمكان آمن للأسد

يجري الحديث اليوم وبشكل متزايد عن تحرك دبلوماسي جديد بخصوص الأزمة السورية، وفي هذا الإطار أميط اللثام عن اتصالات أميركية – روسية لإعادة إطلاق العملية السياسية لإيجاد حل للأزمة التي أرهقت العالم، وباتت تهدد الجميع بفعل تنامي دور الجماعات الإرهابية في ساحات الصراع السوري.

وبعد شهور من القطيعة، أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما اتصالاً هاتفياً قبل أيام بحثا فيه تزايد خطورة الوضع في سوريا والحاجة إلى التصدي لتنظيم داعش الإرهابي.

وكشفت مصادر عن توجه سيبدأ خلال الأيام المقبلة لتفعيل مبادرة غربية طرحت سابقاً، وتقضي بالتواصل مع الرئيس بوتين لإقناعه بتغيير موقفه والعمل معاً على ترتيب الأوضاع في سوريا من خلال تفعيل بيان جنيف- 1، والشروع في تأليف هيئة حكومية انتقالية تحظى بكامل الصلاحيات.
وعن مدى إمكانية حدوث تغيير في الموقف الروسي، استبعدت المصادر حدوث هذا الأمر بشكل سريع ودراماتيكي، مؤكدة أن ما يتم ترويجه في بعض وسائل الإعلام مجرد إشاعات.. لا يمكن الاعتماد عليها. ودعت إلى الالتفات للتصريح الأخير للمتحدث الصحافي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف الذي كشف فيه أن بوتين قال لأوباما: إن بشار الأسد رئيس منتخب بشكل قانوني ولا يحق لأحد أن يطلب منه الاستقالة.

ولكن عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري بدر الجاموس قال لـ”القبس” إن اللقاء الأخير الذي جمع المبعوث الخاص للرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف مع قادة الائتلاف في السفارة الروسية بأنقرة كان جيداً، حيث إن الموفد الروسي لأول مرة يذكر أنه يجب الإسراع بايجاد حل وأن الإرهاب يزداد، وهناك خوف من انتقال الإرهاب الى روسيا. وبالتالي، يجب الدفع للبدء في مفاوضات حقيقية لحل سياسي في سوريا.

وبحسب الجاموس، فقد قال الموفد الروسي لوفد المعارضة: ربما أيضاً، عليكم التفكير بمكان يلجأ إليه الأسد إذا قبل التخلي عن السلطة.

تحرك دي ميستورا
وحول تحرك المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الموجود حالياً في نيويورك، قالت مصادر مطلعة لـ القبس إن المبعوث الأممي يريد أن يسبق أي مبادرة أو اقتراح يقدمه للحل في سوريا توافق أميركي – روسي، يسمح بتمرير قرار في مجلس الأمن من شأنه أن يدعم مبادرته المفترضة.

وقال بدر الجاموس لـ”القبس” إن اللقاءات التي أجرتها المعارضة مع دي ميستورا أظهرت أن الأفضل بالنسبة له هو تشكيل هيئة حكم انتقالي، ولكنه لن يقدم على طرح هذه المبادرة حالياً خشية الفيتو الروسي.
ويؤكد الجاموس أنه لا يوجد شيء جديد في جعبة دي ميستورا سوى أن يقدم شرحاً للأمين العام للأمم المتحدة ولمجلس الأمن بعد المشاورات التي عقدها مع أغلبية أطياف المعارضة.

المصدر: جريدة القبس

قد يعجبك ايضا