موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الملف النووي الايراني… ساعات حاسمة للتوصل الى اتفاق تاريخي

دخلت المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى في فيينا مرحلتها الاخيرة لكن لا يزال يتعين على الطرفين تجاوز اخر نقاط الخلاف التي لا تزال عالقة من اجل التوصل الى اتفاق تاريخي يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.

واكد مسؤول اميركي ان “مسائل اساسية لا تزال عالقة” فيما لفت دبلوماسي ايراني إلى انه اصبح من المستحيل لوجستيا ابرام اتفاق بحلول المهلة المحددة التي تنتهي الاثنين.

واوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية “لم نقدم ابدا تكهنات حول توقيت اي شيء خلال هذه المفاوضات ولن نقوم بذلك الان بالتاكيد، وخصوصا حين لا تزال هناك مسائل اساسية عالقة”.

وظهر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على احدى شرفات قصر كوبورغ في فيينا وقال للصحافيين بشكل مقتضب انه “لا يزال هناك عمل لا بد من انجازه” الاثنين.

اما الرئيس الايراني حسن روحاني فكان متفائلا عندما اعلن في كلمة القاها خلال افطار في طهران “لقد انجزنا الكثير ولا بد ان نصل الى القمة التي بتنا قريبين منها جدا”.

واكد روحاني حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية الايرانية “نحن اقتربنا جدا الى حد اننا اذا تطلعنا من تحت نعتقد باننا قد وصلنا بالفعل، اما اذا كنا فوق باننا نلاحظ انه لا يزال من الضروري القيام ببضع خطوات اضافية”.

وتابع الرئيس الايراني “الحمد لله لقد التزمت بوعودي الانتخابية بتسوية المسالة النووية”.

الا ان زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الاميركي ميتش ماكونيل اعلن انه “سيكون من الصعب جدا” تمرير الاتفاق المحتمل مع ايران حول برنامجها النووي في مجلس الشيوخ ذات الغالبية الجمهورية.

وكتب الدبلوماسي الايراني علي رضا ميريوسفي الموجود في فيينا على موقع تويتر ان التوصل الى اتفاق بحلول مساء الاحد “مستحيل لوجستيا” كون مشروع الاتفاق يتألف من نحو مئة صفحة.

وفي هذا الوقت، اكد رئيس منظمة الوكالة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي لوسيلة اعلام ايرانية ان “المفاوضات التقنية قد انتهت بالفعل”.

ولا يزال هناك الشق الاكثر حساسية وهو المداولات السياسية لوضع اللمسات الاخيرة على الوثيقة الواقعة في مئة صفحة لان الملف معقد جدا.

وبعد الحركة الدبلوماسية المكثفة قبل انتهاء المهلة المحددة لابرام اتفاق الاثنين، ظهرت اجواء تفاؤل بامكانية تحقيق اختراق في المفاوضات.

واعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن اعتقاده ان المفاوضات الدولية حول برنامج ايران النووي دخلت “مرحلتها الاخيرة”.

وقال عند عودته الى فيينا في اليوم السادس عشر من المفاوضات “آمل ان نكون دخلنا المرحلة الاخيرة من هذه المفاوضات الماراتونية. اعتقد ذلك”.

وهدف المفاوضات الحد من انشطة طهران النووية وضمان انها لا تسعى لامتلاك سلاح ذري وهو ما تنفيه طهران على الدوام، مقابل رفع العقوبات عن الجمهورية الاسلامية.

من جهتها، كتبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني على حسابها على موقع تويتر ان المفاوضات وصلت الى “الساعات الحاسمة”.

والهدف من كل هذه الجهود هو التوصل الى اقفال ملف يسمم العلاقات الدولية منذ اكثر من اثنتي عشرة سنة.

ويتهم الغربيون ايران بالعمل على برنامج نووي عسكري بغطاء مدني منذ العام 2003، وهو ما تنفيه طهران على الدوام بشدة.

قد يعجبك ايضا