موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«لحظة تاريخية وبارقة أمل للعالم بأسره»

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موجيريني، اليوم الثلاثاء، إن الاتفاق الذي وقعته ايران مع القوى العالمية الست هو “لحظة تاريخية” و”صفحة أمل جديدة”.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع موجيريني “أعتقد هذه لحظة تاريخية”.

وأضاف “نحن نتوصل إلى اتفاق ليس مثاليا بالنسبة للكل لكن هذا ما يمكن أن نحققه وهو إنجاز هام بالنسبة لنا جميعا”.

وأضاف ظريف “اليوم كان من الممكن أن يقضي على الأمل في هذه القضية. لكننا الان نبدأ صفحة أمل جديدة. دعونا نبني على هذا”.

وقالت “موجيريني” إن الاتفاق الذي وقع في فيينا بعد مفاوضات طويلة هو أكثر من مجرد مسألة نووية.

وأضافت “أنه قرار يمكن أن يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية ويثبت أن الدبلوماسية والتنسيق والتعاون يمكنها أن تتخطى عقودا من التوترات والمواجهات”.

“أعتقد أن هذه بارقة أمل للعالم بأسره”.

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نووي، اليوم الثلاثاء، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة لإبرام اتفاق قد يغير ملامح منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع القوى الست الكبرى يتضمن إلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران.

وأوضحت الوكالة أن الاتفاق الذي أطلقت عليه اسم “خطة العمل المشترك الشاملة” يتضمن “بعض القيود المؤقتة التي سترفع بعد فترات معقولة ومحدودة”.

وأشارت إلى أن جميع العقوبات الاقتصادية والمصرفية والمالية سترفع في يوم تطبيق الخطة بصورة نهائية وأن “إيران لن تكون بعد الآن خاضعة لحظر التسلح ، على أن يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي بعد التوصل إلى اتفاق يلغي هذا الحظر ، وتمارس تأسيسا على الملحق الخاص به بعض القيود المؤقتة خلال فترة زمنية محدودة”.

ووصف وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الاتفاق بأنه “ليس مثاليا” ولكنه اعتبره “أفضل ما كان يمكن التوصل إليه”.

ولقي الاتفاق ترحيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال إن “الاتفاق النووي الإيراني سيساهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط”.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله إن الاتفاق النووي يراعي الخطوط الحمراء فيما يتعلق بدخول مفتشين إلى موقع بارشين العسكري.

ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية.

وقال دبلوماسيون لرويترز اليوم الثلاثاء إن إيران قبلت بخطة تقضي بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يوما إذا لم تلتزم باتفاقها مع القوى العالمية الست للحد من برنامجها النووي.

وذكروا أن حظر الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة على ايران سيستمر بموجب الاتفاق النووي خمس سنوات بينما سيستمر الحظر على الصواريخ ثماني سنوات.

واستمرت المفاوضات الأخيرة في فيينا قرابة ثلاثة أسابيع جرت خلالها محادثات مكثفة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

لكن رفض إسرائيل أكبر حليف للولايات المتحدة في المنطقة جاء سريعا.

ووصف رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست اليوم الثلاثاء بالخطأ التاريخي وقال إنه سيبذل قصارى جهده لعرقلة طموحات إيران النووية.

وأضاف في بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز في القدس “ستحصل إيران على مسار مؤكد صوب الأسلحة النووية. سترفع كثير من القيود التي من المفترض أن تمنعها من الوصول إلى ذلك.

“ستحصل إيران على الجائزة الكبرى. جائزة حجمها مئات المليارات من الدولارات ستمكنها من مواصلة متابعة عدوانها وإرهابها في المنطقة وفي العالم. هذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية”.

كما اتهمت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوفلي اليوم الثلاثاء القوى الغربية بالاستسلام لإيران.

وأضافت على تويتر “هذا الاتفاق استسلام تاريخي من جانب الغرب لمحور الشر وعلى رأسه إيران… ستعمل إسرائيل بكل وسيلة ممكنة لوقف التصديق على الاتفاق”.

وأعلنت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء أن وزراء خارجية إيران والقوى الكبرى الست سيجتمعون في مقر الأمم المتحدة بفيينا الساعة 0830 بتوقيت جرينتش على أن يعقب الاجتماع مؤتمر صحفي.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يقرأ ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني بيانا مشتركا.

واجتمع وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة لنحو ساعة بعد منتصف الليلة الماضية بوقت قليل فيما يسعون جاهدين لإتمام الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه منذ أكثر من 20 شهرا.

وقد يصبح الاتفاق نقطة تحول في علاقات طهران بالدول الغربية التي تشتبه بأن إيران تتخذ من برنامجها للطاقة النووية السلمية ستارا لتطوير قدرة تسلح نووي. وتنفي إيران الاتهام.

من جهة أخرى، قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الوكالة وقعت خارطة طريق مع إيران اليوم الثلاثاء بهدف حل كل القضايا العالقة بشأن برنامج إيران النووي بحلول نهاية العام.

وأضاف أن إمكانية دخول موقع بارشين العسكري الإيراني -وهو الأمر الذي طالبت به الوكالة مرارا- جزء من “ترتيب” منفصل.

وقال “بحلول 15 ديسمبر 2015 سيقدم المدير العام للوكالة… التقييم النهائي لحل كل القضايا العالقة السابقة والحالية”.

قد يعجبك ايضا