موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما لم يُروَ عن انهيار الليرة التركية.. العصا السحرية بيد بوتين لهذه الأسباب!

رأى موقع “بلومبيرغ” الأميركي أنّ النزاع السياسي المندلع بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية والأزمة التي تحيط بعملتها توفر فرصة ذهبية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليحاول إبعاد تركيا عن حلفائها الغربيين.

وعلى الرغم من عودة العلاقة بين كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبوتين إلى طبيعتها بعد أزمة إسقاط المقاتلة الروسية في العام 2015، اعتبر الموقع أنّ الرئيس الروسي ليس بموقع يخوّله إراحة أنقرة من ألمها الاقتصادي أو إقناع تركيا، صاحبة ثاني أكبر الجيوش في “حلف شمال الأطلسي-الناتو” بالتخلي عن تحالفها العسكري على حساب إبرام علاقات أقرب مع موسكو. وفي هذا السياق، نقل الموقع عن النائب لأول لرئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فرانتس كلينتسيفيتش قوله: “العلاقات مع تركيا بنّاءة جداً اليوم، ولكن لا شيء يدوم في السياسة، بل يمكن لأي شيء أن يتغيّر”.

وإذ ذكّر الموقع بتهديد أردوغان ببحث تركيا عن أصدقاء وحلفاء جدد وباتصاله ببوتين للحديث عن التجارة والتعاون الاقتصادي، نقل عن مدير مركز “كارنيغي” في موسكو، ديمتري ترينين، تلميحه إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فرض عقوبات على أنقرة وحذرها من استلام منظومة “أس-400” الدفاعية من موسكو قد ينجح في مساعيه هذه المرة، إذ قال: “على الرغم من أنّ أردوغان لن يغادر “الناتو”، ستخلّف مقاربة ترامب المتهورة مع حلفائه تداعيات وخيمة على مستوى إعادة تشكيل النظام العالمي”.

في المقابل، بيّن الموقع أنّ أردوغان صوّر روسيا بين الخيارات البديلة، مشيراً إلى أنّه وصف بوتين في خضم الأزمة بصديقه وعبّر له عن امتنانه لتسريع عملية بيع الـ”أس-400″. وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن الخبير الروسي في العلاقات الدولية، فلاديمير فرولوف توضحيه أن شعور تركيا بالإهانة في “الناتو” يخدم مصالح روسيا بشكل أفضل.

بدورها، أكّدت المستشرقة الروسية يلينا سوبونينا أنّ روسيا لن تنقذ تركيا، موضحةً أنّ مهمة روسيا تقضي بالحفاظ على علاقة طبيعية وسليمة مع تركيا وليس إنقاذها.

يُذكر أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدأ أمس الإثنين زيارة إلى تركيا ستدوم ليومين، يعتزم خلالها إجراء محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في ما يتعلق بالنزاعات في سوريا وأوكرانيا والمشاريع الاقتصادية المشتركة.

قد يعجبك ايضا