موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إدلب تجمع الجولاني والظواهري والبغدادي.. القلوب لم تتصافَ ولكن!

كثيرة هي التطورات التي تجري تزامناً مع الاستعدادات لمعركة إدلب، التي يقترب موعدها والتي يُعتقد بأنّها لن تكون قصيرة. وكان لافتاً في هذا الإطار 3 عوامل:

– تحذير وزارة الدفاع الروسية من “عدوان غربي وشيك على سوريا”، حيث اتهمت “المسلحين بالتحضير لهجوم كيميائي في إدلب لاتهام الحكومة باستخدام الأسلحة الكيميائية به

– الحشد في معكسر “الجهاديين”

– زيارة وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى دمشق أمس الأحد، والتصريحات التي أطلقها وزير الدفاع السوري علي أيوب حول إدلب.

وفي التفاصيل أنّ أيوب أكّد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني أن “إدلب ستعود إلى حضن الوطن وسيتم تطهير كامل التراب السوري من الإرهاب إما بالمصالحات وإما بالعمليات الميدانية”.

أمّا على المستوى الجهادي، فقد تحدّث زعيم “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني، في رسالة “تهنئته بعيد الأضحى”، عن “اجتماع كل الفصائل” وعن وضع خُطط دفاعية أمنيّة وعسكريّة وإنشاء غرفة عمليّات مشتركة، مشيداً ببطولات المسلّحين الذين وفدوا من مناطق التسويات وبعزمهم “على التصدي لأي عدوان يستهدف إدلب”.

وعلى الرغم من الخلافات، تناغمت رسالة الجولاني هذه مع رسالة زعيم “القاعدة” أيمن الظواهري التي حملت عنوان “معركة الوعي والإرادة: البنيان المرصوص”، إذ دعا الأخير إلى “رص الصفوف” و”تلاحم المجاهدين واتّحادهم”.

ومن ناحيته، حرص زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي على الإشارة إلى وجوب “اجتماع كلمة المجاهدين”، وذلك بعد أيام على توجيهه كلمة صوتيّة طويلة تناول فيها “أهميّة وحدة الصف ومخاطر التفرّق”.

ولا تقف الرسائل “الجهادية” التي تحمل في طياتها الكثير من الدلائل عند هذا الحد، إذ حرص القيادي الأردني في تنظيم “حرّاس الدين” (ذراع جديد لتنظيم “القاعدة” في سوريا) إياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني)، في رسالة وجهها قبل أيام على مقارنة المشهد السوري اليوم بنظيره الأفغاني في العام 2001، معتبراً أنّ الفرصة متاحة لتكرار سيناريو أفغانستان في سوريا، إذا “صمد المجاهدون على رغم سقوط المناطق، وتسلّحوا بالصبر إلى أن تهدأ العاصفة”.

ولا بد من الإشارة ختاماً إلى أنّ السعودي عبد الله المحيسني كشف أنّ “كل الفصائل قد توافقت على تشكيل غرفة عمليّات تحضيراً لمعركة إدلب”، متمنياً أن “تصفو القلوب مع اشتعال المعارك ويزول ما بقي من ضغائن وأحقاد”.

قد يعجبك ايضا