موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

طبول معركة إدلب تُقرع: موجة نزوح جديدة.. و28% من سوريا لن تكون بيد الأسد

0

نشرت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء تقريراً عن معركة إدلب (شمال غربي سوريا)، آخر معاقل المعارضة، حذّرت فيه من إمكانية انجرار الولايات المتحدة الأميركية إلى المشاركة في العملية ومن تهجير مئات الآلاف من المدنيين إلى تركيا ومن تعزيز قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على البلاد.

وأوضحت الوكالة أنّ إدلب ستتصدّر جدول أعمال قمة طهران غداً الجمعة، حيث سيجتمع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، الذين يتشاركون جميعاً هدف هزيمة المسلحين، مستدركةً بأنّ المخاوف الروسية-التركية المشتركة قد تفضي في نهاية المطاف إلى سيطرة الجيش السوري على المحافظة المذكورة.

في المقابل، أكّدت الوكالة أنّه من شأن اندلاع معركة طويلة في إدلب تسقط خلالها أعداد كبرى من الضحايا المدنيين أن تؤدي إلى موجة نزوح جديدة إلى تركيا وأن تقوّض الطموحات الروسية المتمثلة بالفوز بالقبول الغربي لبقاء الأسد في الحكم، بعد استعادة الجيش السوري محافظتي السويداء ودرعا.

ومن ناحيته، شدّد الخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد أوروبا في موسكو، ألكسندر شوميلين، على أنّ “القمة أساسية لإقناع أردوغان بعدم التدخل بعملية إدلب”، منبهاً من إمكانية إصدار تركيا أوامر لقواتها بالتحرك إذا ما شعرت بالتهديد.

كما توقع شوميلين أن تضيق روسيا وإيران والأسد نطاق عملية إدلب، إذا ما أذعنت تركيا للشروط في القمة، مؤكداً أنّ المحادثات ضرورية لثني أردوغان عن “تحويل كل ذلك إلى حرب كبرى”.

وفي ما يتعلق بالخطر الذي يمكن أن تشكّله هذه العملية على المدنيين، أوضحت الوكالة أنّ نحو 2.9 مليون شخص يعيش في إدلب، بينهم 1.4 مليون أُجبروا على إخلاء البلدات والمدن التي كانت خاضغة للمعارضة قبل سيطرة الجيش السوري عليها، مذكرةً بتحذير تركيا، التي تستضيف عدداً كبيراً من النازحين السوريين، من موجة نزوح جديدة تضم مسلحين وبنشرها دبابات على حدودها مع سوريا.

وفي هذا الإطار، نقلت عن الضابط السابق في الجيش التركي والمحلل، إيرول بسرام بورال، تحذيره من حصول كارثة في إدلب إذا ما تجاهل الدعوات إلى التراجع، وحديثه عن إمكانية اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا.
وبدوره، أكّد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أنّ الأسد، إذا استعاد إدلب، سيسطر إلى جانب شركائه على ثلث الأراضي السورية، بما فيها المراكز السكنية الكبرى، مقدراً في الوقت نفسه بقاء 28% من الأراضي السورية بيد الانفصاليين الأكراد المدعومين أميركياً، الذين لعبوا دوراً بارزاً في معركة الرقة والذين تصنّفهم تركيا بالإرهابيين.
يُشار إلى أنّ المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة أعلنت أمس أنّ مجلس الأمن، الذي تتولى واشنطن رئاسته في أيلول الجاري، سيعقد في وقت قريب 3 جلسات على الأقل لمناقشة الأوضاع في سوريا.

قد يعجبك ايضا