موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: ماذا حدث مع خاشقجي في أميركا.. وما حكاية “السيارة السوداء”؟

كشفت شبكة أميركية تفاصيل جديدة تزيد الغموض الذي يكتنف اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي. وتتساءل شبكة NBC الإخبارية: “لماذا ذهب خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول مع العلم أنه مقيم في أميركا، ويمكن أن يتقدم بنفس الطلب إلى سفارة بلاده هناك؟”، قبل أن تضيف: “سعى خاشقجي سابقاً للحصول على الأوراق المطلوبة من السفارة السعودية في واشنطن لكنه وُجّه لاستخراجها من القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وتابعت: “هذا الأمر أثار مخاوف خطيبته بأن فخاً يدبر له، وذلك بحسب ما أفاد به أحد أصدقائه، ولكنه استجاب للطلب وذهب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول ثم طُلب منه أن يعود في يوم آخر، ثم اختفى في اليوم الذي عاد فيه لزيارة القنصلية”.

وبدأت وسائل الإعلام التركية تنشر تفاصيل متفرقة قد لا تكون كافية لفهم ما جرى. آخر تلك المعلومات، بحسب بعض الصحف التركية، “تتحدث عن سيارة سوداء، مظللة بالكامل، لا يمكن مشاهدة ما بداخلها، وهي التي قامت بنقل جثة الإعلامي السعودي بعد مقتله إلى جهة لا تزال حتى هذه اللحظة مجهولة”، بحسب زعمها.

وبحسب مصادر في الأمن التركي كما ذكرت وسائل الإعلام هناك، فإن “سائق تلك السيارة ليس موظفا في السفارة السعودية، وهو مَن قام بحزم أغراض في صندوق السيارة وغادر السفارة في نهاية يوم العمل بتاريخ اختفاء جمال خاشقجي”.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قالت نقلاً عن مصادر في الشرطة التركية إن “الصحافي خاشقجي قتل بأيدي فريق متخصص بالقتل، أتى إلى تركيا لهذا الأمر بالتحديد، ودخل القنصلية لتنفيذ المهمة”.

ويعتقد المحققون الأتراك أن “الفريق المكون من 15 عضواً جاء من السعودية”، وقال أحد الأشخاص: “لقد كانت عملية قتل مخططة مسبقاً”.

وكانت صحيفة New York Times الأميركية قد نقلت عن توران كيسيلكاجي، رئيس رابطة الإعلام العربية-التركية وصديق الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي قوله: “لقد أكدت السلطات التركية لي أن خاشقجي قتل”.

يشار إلى أن مصدراً مسؤولاً في القنصلية السعودية في إسطنبول كان قد نفى، فجر الأحد، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، التصريحات التي نسبتها وكالة أنباء “رويترز”، إلى مسؤولين تركيين، عن أن “الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي قد قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وكانت “رويترز” نقلت عن مسؤولين تركيين، قولهما إن “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول. نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”. ولم يذكر المصدران كيف يعتقدان أن عملية القتل قد تمت.

كما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية تقريراً مماثلاً نقلاً عن مصادر تركية لم تكشف عنها أيضاً. بدوره، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن حكومة بلاده تنتظر نتائج التحقيق بقضية اختفاء جمال خاشقجي، مطالباً مسؤولي القنصلية السعودية بإسطنبول بتوضيح أسباب عدم خروج الكاتب والصحفي جمال خاشقجي من المبنى.

وأكد الرئيس التركي من العاصمة المجرية بودابست، اليوم الإثنين، أن “المواطن السعودي جمال خاشقجي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول”، لافتاً إلى أنه “يتابع شخصياً القضية”، معتبراً أن “ملاحقة هذه القضية وظيفتنا السياسية والإنسانية”. وقال: “لا يمكن لمسؤولي القنصلية تبرئة ساحتهم عبر القول إنه قد غادر المبنى، وعليهم أن يثبتوا ذلك”.

قد يعجبك ايضا