موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لوبوان: محمد بن سلمان وضع والدته قيد الإقامة الجبرية

0

نشرت صحيفة “لوبوان” الفرنسية تقريرا، عرضت فيها شهادة شخص مقرب من العائلة المالكة، فر من المملكة نحو باريس قبل ستة أيام، حول الأساليب المروعة التي يستخدمها محمد بن سلمان لترهيب المحيطين به، والتي لم تسلم منها حتى والدته وأمراء العائلة المالكة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن هذا الشاهد، وقد أطلقت عليه اسم منصور.س حفاظا على سلامته، عايش عن قرب نظام الرعب الذي وضعه محمد بن سلمان، الذي أجبر والده، ملك السعودية الذي أنهكه مرض ألزهايمر، على منحه مفاتيح حكم المملكة.

كما أوضحت الصحيفة أن المحامي الفرنسي للأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان آل سعود، المنتمي للعائلة المالكة السعودية، والمحبوس في سجن الحائر بأوامر من محمد بن سلمان، هو الذي فتح قنوات التواصل بينها وبين هذا الشاهد.

وأضافت الصحيفة أن هذا المحامي، ويدعى إيلي حاتم، كان المدافع عن الأميرة حصة بنت سلمان، شقيقة ولي العهد وابنة ملك السعودية، التي صدرت في حقها مذكرة إيقاف من قبل قاضي التحقيق في المحكمة العليا في باريس، في إطار تحقيقات حول ارتكابها أعمال عنف ضد سباك، كانت قد كشفت عنها “لوبوان” في وقت سابق.

وذكرت الصحيفة أن منصور.س عمل كمساعد لدى أحد الأمراء الأربعة من العائلة المالكة الذين سجنهم محمد بن سلمان، فيما يقبع الآخرون الآن تحت الإقامة الجبرية، والسبب المعلن بشكل رسمي لتبرير قرار سجنهم هو أنهم يعارضون القوانين الجديدة التي فرضها هذا الحاكم الفعلي للسعودية.

وأوضحت الصحيفة أن محمد بن سلمان قرر في وقت سابق أن الخزينة السعودية يجب ألا تدفع مصاريف أبناء قبيلة آل سعود، التي تضم ما بين 10 آلاف و12 ألف عضو.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن منصور قوله: “إن هذه الحجة مزحة كبرى، فالأمير الذي كنت أشتغل لحسابه كان يتقاضى ألفي يورو شهريا، في حين أن ثروته تقدر بحسب وسائل الإعلام الأجنبية بحوالي 2 مليار يورو. إن محمد بن سلمان هو دكتاتور عنيف، ولم يكن هنالك أي مبرر لسجن كل هؤلاء الناس، حتى والدته لقد وضعها تحت الإقامة الجبرية والمراقبة”.

وذكرت الصحيفة أن منصور.س، الذي كان على اتصال بالمحيطين بالأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان آل سعود، ابن عم ولي العهد، تحدث عن وحشية محمد بن سلمان خلال عملية اعتقال الأمير.

وقد ذكر للصحيفة أنه “في صباح الرابع من يناير/ كانون الثاني، اختفى هذا الأمير من قصره الذي كانت تجري فيه أشغال. وكان هنالك حينها كيس فيه حوالي مليون يورو نقدا معدة لدفع نفقات العمال، وقد اختفى الأمير ولم تختف الأموال”.

وأضاف هذا الشاهد أن “كامل عائلة الأمير شعرت بالحيرة، إلى أن تم إخطارها بأنه تم نقله إلى القصر الملكي، وهنالك قابل الأمير سلمان ولي العهد محمد بن سلمان الذي أمر حراسه، المكونين أساسا من مرتزقة من الشركة الأمريكية الخاصة “أكاديمي” التي كانت تسمى سابقا “بلاكووتر”، بضربه.

وأكد المصدر ذاته أن “الأمير سلمان بعد تعرضه للتعنيف تم اقتياده إلى سجن الحائر، الذي يعتبر بمثابة حصن لما فيه من إجراءات أمنية مشددة. كما أن والده، وهو مستشار سابق للملك فهد، التحق به بعد وقت قصير. وهما يقبعان إلى حد الآن في هذا السجن، محبوسين داخل زنزانتين متجاورتين. ويحق لهما فقط إجراء مكالمة هاتفية مع العائلة، وتقوم إدارة السجن بإجراء الاتصال، ثم السماح لهم بالتحدث، مع مراقبة كل ما يدور من حديث”.

وأشار منصور إلى أن “الأمير سلمان كان قد حصل على وسام الشرف في فرنسا، وهو متحصل على شهادة في الحقوق من جامعة السوربون. كما أن محاميه يجري اتصالات مع قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية، من أجل الإفراج عنه”.

وأضاف منصور أن “فشل هذه الجهود يأتي على الرغم من أن كثيرين من أبناء العائلة المالكة السعودية كانوا قد ساندوا حملة الرئيس إيمانويل ماكرون، وحشدوا له الدعم في الخليج، والأكثر حماسا من بينهم كان الملياردير الوليد بن طلال، الذي لا يزال الآن تحت الإقامة الجبرية.”

وبحسب هذا الشاهد، فإن محمد بن سلمان جمع حوله الشخصيات التي تتنافس في ممارسة الإجرام، وهؤلاء المحيطين به يحاول كل منهم إظهار وحشيته من أجل إرضاء ولي العهد.

وكمثال على ذلك، ذكر هذا الشاهد شخصية سعود القحطاني، البالغ من العمر 40 عاما، والذي يتصف بعدم النضج، ويعد الجلاد الخاص بمحمد بن سلمان، فهو لا يتقيد بأي وازع أخلاقي أو ديني، ويمتلك صلاحيات مطلقة من ولي العهد للقيام بأي شيء.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن سعود القحطاني تمت إقالته مؤخرا من قبل ولي العهد، وقد كان مكلفا بالاتصال لدى ولي العهد، والمسؤول الأول على أنشطة الحسابات التابعة للنظام السعودي في تويتر، حيث يمارس الترهيب ضد الصحفيين والمعارضين، وكان الصحفي الراحل جمال خاشقجي قد أشار إليه في مقالاته.

كما كشف منصور عن ضلوع القحطاني في تنظيم العملية الاتصالية التي ظهر فيها الوليد بن طلال على شاشة التلفزيون، يقرأ خطابا مكتوبا، بعد الإفراج عنه من السجن، ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

وأضاف المصدر ذاته أن ابن طلال ليس قادرا على انتقاد النظام، لأن ولي العهد يحتفظ بشقيقه كرهينة. وفي الرياض تدور الأحاديث عن أن محمد بن سلمان سرق سبعة مليارات دولار من الوليد بن طلال، الذي قدرت مجلة “فوربس” ثروته بحوالي 27 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة عن منصور.س أن “الحرب في اليمن أنهكت خزينة المملكة، لذلك تم فرض ضريبة بقيمة خمسة بالمئة على كل البضائع والخدمات، من أجل إعادة تعبئة الموارد. وفي الأثناء يغرق الشعب السعودي في الأزمة، دون وجود أي آفاق للخروج منها”.

وفي الختام، أكد منصور.س أن “التبعات الدبلوماسية والاقتصادية لعملية اغتيال جمال خاشقجي لن تساهم في حلحلة هذه الأزمة، خاصة وأن الرأي العام في السعودية، ليس لديه أي شك في تورط ولي العهد محمد بن سلمان في هذه الجريمة”.

قد يعجبك ايضا