موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

واشنطن تصنّف “الحرس الثوري” ارهابياً.. ايران تردّ ونتنياهو يشيد

أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرّر، اليوم الإثنين، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية. وهي المرّة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميّاً قوّة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وقال ترامب في بيان إنّ “التحرك غير المسبوق يؤكّد حقيقة أنّ إيران ليست فقط دولة ممولة للإرهاب، بل أنّ الحرس الثوري ينشط في تمويل الإرهاب والترويج له كأداة حكم”. وأضاف أنّ هذا الإجراء يسمح بزيادة “الضغط” على طهران بسبب دورها في الأنشطة الإرهابية.

ووصف وزير الخارجية مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي، التحرك بأنّه خطوة تاريخية، وأنّها تبعث رسالة للحرس الثوري وقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس.

وأضاف أنّ الحرس الثوري “يحتل مكانه اليوم إلى جانب المنظمات الإرهابية الأخرى مثل حزب الله والجهاد الإسلامي وحماس”. وقال إنّ الحرس الثوري انخرط في الإرهاب على مدى السنوات الأخيرة، ويعمل على تحويل أرباح نظام طهران إلى المنظمات الإرهابية.

إقرأ ايضاً

ودعا الوزير الأميركي المصارف الأجنبية إلى قطع أيّ علاقة لها بالحرس الثوري الإيراني. وقال أيضاً إنّ المنظمة مسؤولة عن زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّ “يد الحرس الثوري ملطخة بدماء الأميركيين” وأنّه “مسؤول عن احتجاز أميركيين البعض منهم لا يزال في إيران”.

وبحسب ما قال بومبيو، “يدعم الحرس الثوري ميليشيات في لبنان مثل حزب الله وأخرى في العراق، ويدعم منظمات فلسطينية تستهدف مدنيين إسرائيليين”. وذكّر وزير الخارجية الأميركي بأنّه “أوضح للرئيس اللبناني أنّ الولايات المتحدة لن تتسامح مع صعود حزب الله في لبنان”. وحذّر بومبيو النظام الإيراني من مغبة الهجوم على الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ على الإيرانيين “التفكير مرتين” قبل القيام بذلك.

البنتاغون يستعد لتنفيذ قرار ترامب
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع أنّها تستعد لتنفيذ قرار ترامب حيال تصنيف الحرس الثوري الإيراني. وقالت المتحدثة باسم شؤون القيادة الوسطى الأميركية (سانتكوم) ريبيكا ريباريتش في بيان إنّ البنتاغون سيترجم قرار التصنيف هذا على الأرض، من دون الكشف عن تعديلات القوات العسكرية في المنطقة ولا عن إجراءات الحماية والأمن التي سيتم اتخاذها.

وأوضحت أنّه وكما درجت العادة، فإنّ البنتاغون سيكون حذراً في تطبيق الإجراءات الجديدة لحماية القوات الأميركية في المنطقة والعالم، مع الحفاظ على الجهوزية العسكرية لتنفيذ المهمات الموكلة إليها.

إيران ترد
الردّ الإيراني “الأوّلي” جاء سريعاً وعبّر عنه التلفزيون الرسمي الإيراني، الذي أشار إلى أنّ القرار الأميركي غير قانوني. أعقب ذلك موقف لوزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف الذي وجّه رسالة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اقترح فيها إدراج القوات العسكرية الأميركية في غرب آسيا، على قائمة التنظيمات الارهابية.

وقالت وكالة “فارس” إنّه “نظراً للدعم العلني والخفي من قبل القوات العسكرية الاميركية في المنطقة للتنظيمات الارهابية، وتدخلها المباشر في تنفيذ الأعمال الإرهابية، فقد وجه ظريف رسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني، اقترح فيها أنّ يقوم المجلس بإدراج القوات العسكرية الاميركية في منطقة غرب اسيا، والمسماة “سنتكوم”، على قائمة الجمهورية الإسلامية الايرانية للتنظيمات الارهابية بناءً على قانون مواجهة انتهاك حقوق الانسان وممارسات اميركا المغامرة والارهابية في المنطقة، المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الاسلامي”.

ونقلت لاحقاً رويترز عن التلفزيون الإيراني أن مجلس الأمن الأعلى صنّف الجيش الأميركي منظمة إرهابية.

وكانت الولايات المتحدة أدرجت عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

ويعدُّ الحرس الثوري الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 أقوى منظمة أمنية في الجمهورية الإسلامية، ويسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد وله تأثير هائل في النظام السياسي.

وكان قائد الحرس الثورى الإيراني محمد علي جعفري قوله إن الجيش الاميركي لن ينعم بالهدوء في غرب آسيا بعد الآن، إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثورى منظمة إرهابية. وقال جعفري “بهذه الحماقة لن ينعم الجيش وقوات الأمن الاميركية” بعد الآن بالهدوء السائد اليوم فى منطقة غرب آسيا”.

نتنياهو: ترامب استجاب لطلبي!
من جهة أخرى، أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية”، قائلاً “إنّ ترامب قد استجاب “لطلبي”. وأضاف نتنياهو في بيان عشية الانتخابات الإسرائيلية التي يسعى من خلالها للفوز بولاية خامسة: “شكراً لك يا صديقي العزيز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قرارك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. شكراً لك على الاستجابة لطلب آخر مهم يخدم مصالح بلدينا وبلدانا أخرى”.

قد يعجبك ايضا