3 أسئلة امام منتخب لبنان

الفوز ببطولة غرب آسيا لا يعد إنجازاً من الناحية الفنية إذا ما اردنا ان نكون واقعيين، رغم انّ الإنجاز الحقيقي تمثّل بنجاح اتحاد كرة السلة في حشد كل الدعم المعنوي والجماهيري والإعلامي والإلتفاف الكبير الذي حصل، مع ما يشكله ذلك من إستعادة الزخم والثقة اللذين انخفضا كثيراً في السنوات الاخيرة جرّاء العمل الإتحادي غير المحترف او الطموح.

لكن فنياً، يبقى ما حصل في غرب آسيا، نجاحاً بمقياس ما كان مطلوب من المنتخب، لكن لا يمكن إعطاؤه ابعادا اكثر من ذلك فنياً في ظل تواضع مستوى منتخبات غربي آسيا وتراجع إيران وتخبّط الاردن.

لكن ماذا بعد غرب آسيا؟ يدور في الكواليس احاديث كثيرة حول شكل المنتخب في كأس آسيا 2017 خصوصاً انها ستقام على ارضه وقد كان رئيس الإتحاد بيار كاخيا واضحاً انه يريد اللقب لا مجرّد الإستضافة. هذا الامر يتطلب جهوزية غير عادية لمنتخب الارز، كونه سيواجه منتخبات قوية جداً مثل أستراليا ونيوزيلندا، وحتى إن لم يحضر الأخيران بكامل نجومهما، فإنّ منتخبيهما الرديفان اقوى من منتخبات آسيا. لذا هناك 3 عنواين من الواضح انها ستكون مفصلية في الحديث عن تحضيرات المنتخب في الفترة القليلة المقبلة:

1- المدرب: هو من الملفات الساخنة على إعتبار انّ المدرب هو من يحدد فلسفة المنتخب واسلوبه فنياً، ويطرح في الكواليس انّ عين الإتحاد هي على إستقدام مدرب أجنبي من الطراز الرفيع.

2- اللاعب المجنّس – جوليان خزوع: يبدو انّ هذا الموضوع مرتبط كثيراً بالمدرب الجديد، فإذا نجح الإتحاد في تأكيد حضور خزوع مع المنتخب، فإنه سيترك للمدرب ان يختار مركز اللاعب المجنّس، وما إذا كان يريد تجنيس لاعب إرتكاز ام لاعب جناح …

3- اللاعبون المغتربون:يحكى عن مساع لدى المعنيين في الإتحاد لإيجاد لاعبين مغتربين يستطيعون رفد المنتخب الوطني لكن هذا الموضوع ليس ملحاً في ظل القناعة بأنّ المنتخب الحالي مع لاعب مجنّس قويّ وخزوع يستطيع تحقيق النتائج، غير انّ هذا الإحتمال وارد في حال وُجد لاعبون مغتربون قادرون على المساهمة.

هذه النقاط وما إن تحلّ، سيتبعها ايضا ضرورة وضع برنامج تحضير مميّز خصوصاً انّ المنتخب لن يملك اكثر من شهرين بالحدّ الأقصى للتحضير للبطولة.

عدا عن العمل الكبير المنتظر على كاهل الإتحاد لتحقيق إستضافة ناجحة لأول حدث سلّوي قاري من هذا النوع في لبنان، لكنّ الناحية الفنية لن تقل اهمية، خصوصاً انّ المنتخب سيطلّ امام جماهيره بحثا عن اللقب الذي لم يستطع بعد إحرازه.

دانيال عبود – Arab Basket