في ليلة الركوع أمام إيمري.. إنريكي لا يجب أن ينام في كتالونيا

حسين وهبي – يورو سبور

يحكي الهدف الثاني لباريس سان جيرمان كل حكاية موقعة حديقة الامراء. برشلونة بثلاثة لاعبين في وسط الملعب أمام أربعة لاعبين من الفريق الباريسي، لا يكتفِ ميسي هذه المرة بالدخول الى العمق حيث تمركز رابيو الى جانبه طوال اللقاء، بل عاد ليقوم بدور بوسكيتس وغوميش ببناء الهجمة بسبب الضعف الواضح في الوسط الكتلوني. ضغط رابيو على ميسي وحصل على الكرة، وانطلاقة سريعة من باريس سان جيرمان وتفوق عددي امام دفاع أبطأ من السلحفاة، تمريرة من فيراتي إلى دراكسلر والكرة في المرمى.

يمكن لهذا الهدف إظهار نقاط ضعف برشلونة الواضحة وعجز لويس إنريكي تكتيكياً الذي بدا مجدداً وكأنه أقلّ من الفريق وأقلّ من اللاعبين المتواجدين فيه. ببساطة وضع إيمري أربعة لاعبين في وسط الملعب إضافة إلى عودة كافاني ليمنح زيادة عددية للفريق الباريسي في وسط الملعب. ووجد كل من بوسكيتس وانييستا وغوميش أنفسهم امام خماسي باريسي حاضر بدنياً ويقاتل على كل كرة وجاهز للانطلاق بالمرتدة.

لم يسدد سواريز أو ميسي أي كرة على المرمى طوال الدقائق التسعين، وإذا ما لمس المهاجم الاوروغوياني الكرة كان في مكان بعيد على الأقل 40 متراً عنع المرمى في ظل الدفاع العالي لباريس سان جيرمان، فأبناء يوناي إيمري حصروا اللعب في مسافة محددة ولم يمنحوا المساحات للاعبي برشلونة لصناعة أي فرصة من اللعب المفتوح.

لا يمكن حصر أخطاء لويس إنريكي في المباراة: أولاً خيارات الوسط التكتيكية السيئة (على صعيد الشكل أو اللاعبين)، ثانياً التنوع التكتيكي المفقود والخطة المكشوفة، ثالثاً وجود سيرجيو روبيرتو على الجهة اليمنى التي تحولت إلى شوارع بين يدي دراكسلر، رابعاً الهبوط البدني الواضح والإيقاع البطيء، خامساً عدم قدرة برشلونة على إخراج الكرة أمام الضغط العالي وهي مشكلة يواجهها الفريق منذ بداية الموسم ولم يجد إنريكي أي حل لها.

سقط برشلونة في كل شيء وعلى كل المستويات، سقط على مستوى الجماعة ومستوى الأفراد، سقط على مستوى الروح واللياقة البدنية، سقط على مستوى الخيارات والإبداع. يمكن القول إن الحكاية انتهت، فلم تأتِ أي ركلة حرة من ميسي والأقنعة سقطت، إنريكي لا يجب أن ينام في كتالونيا الليلة.