مايكروسوفت تطلق الرصاصة الأخيرة على نوكيا

آخر تحديث : السبت 1 أكتوبر 2016 - 11:22 صباحًا
2016 10 01
2016 10 01
مايكروسوفت تطلق الرصاصة الأخيرة على نوكيا

لعل كل من عاش في التسعينات وشهد انطلاق حقبة الهواتف الذكية حينها، يدرك حجم شركة نوكيا في الأسواق المحلية والعالمية آنذاك. إذ غزت منتجات الشركة الفلندية الأسواق بتصميمات ومميزات سابقة عصرها.

اقرأ أيضا...

إلا أن الشركة التي استحوذت عليها مايكروسوفت في العام 2014 بمبلغ وصل إلى 7.2 مليار دولار بهدف تنشيط سوقها في عالم الهواتف الذكية تعاني الأمريّن اليوم بعد غزو شركتي آبل وسامسونغ الأسواق من خلال منتجات فاقت في تطورها وذكائها منتجات نوكيا.

ولم تستطع مايكروسوفت إنعاش نوكيا رغم مدها بالتقنية اللازمة للمنافسة في عالم الأجهزة الذكية على غرار “ويندوز 10”. ما دفعها أخيراً إلى بيع نوكيا إلى شركة فوكس كون، وهي من كبرى شركات العالم في تصنيع الأجهزة الالكترونية، والمسؤولة عن تصنيع هواتف آبل، مقابل 350 مليون دولار.

ورغم اتمام عملية البيع، إلا أن مايكروسوفت أرادت إطلاق رصاصة الرحمة الأخيرة على الشركة من خلال إعلانها عن هاتفها الجديد “نوكيا 216″، والذي سيكون المنتج الأخير تحت اسم نوكيا، وسيتوافر في الأسواق العالمية في تشرين الأول.

وبالنظر إلى الهاتف الجديد، فإنه يعيدنا بالزمن إلى حقبة التسعينات عندما أطلقت نوكيا مجموعة من التصاميم التي تتناسب مع معظم الاحتياجات اليومية. ويعيدنا إلى الحقبة التي لم نكن فيها مرتبطين بشكل وثيق بالشاحن الكهربائي. إذ تستطيع بطارية هذا الهاتف أن تخدم نحو 24 يوماً.

ومن المميزات التي أُعلن عنها في الهاتف الجديد، أنه يستطيع الولوج إلى شبكة الانترنت وتصفح فايسبوك وغيره من التطبيقات المعاصرة، مع تزويده بلوحة مفاتيح قديمة تجمع كل ثلاثة أحرف بزر واحد.

ولعل الميزة الوحيدة التي يُمكن ايجادها في هذا الهاتف والتي تُشكل مصدر قوة فيه هي عمر البطارية، إذ لا يوجد في الأسواق تقريباً هاتف يستطيع البقاء 24 يوماً من دون شحن، فالمعدل العام لخدمة البطرية يصل إلى 10 ساعات يومياً.

فهذا الهاتف الذي يمكن وصفه بـ”المتخلف” تقنياً لا يستطيع منافسة الهواتف التي صدرت في العام 2003، إذ يضم كاميرا بدقة 0.3 ميغابيكسل، وهي أقل بكثير من الكاميرا الموجودة في أول آيفون أصدرته شركة آبل في العام 2007. ويستطيع الهاتف تصوير الفيديو بدقة (320 x 240) وهي أقل من نوعية الفيديوهات التي كانت موجودة في التلفزيونات في القرن الماضي، في حين أن الدقة المعتمدة في هواتف هذا الجيل من الهواتف الذكية تصل إلى (1440 x 2560).

ولا يستطيع الهاتف تحمل شبكة الانترنت الموجودة حالياً، إذ في ظل دخول العالم في تقنية الجيل الخامس من الانترنت، يعمل هاتف نوكيا على تقنية (2.5) فقط. وهو الأمر الذي يُفسر طول عمر البطارية نظراً إلى عدم وجود أي من التقنيات التي يُمكن أن تستهلك البطارية.

ويبقى السؤال الأبرز: لماذا قررت مايكروسوفت العودة أكثر من 20 سنة إلى الوراء في اصدارها هذا الهاتف في العام 2016؟

فالشركة تتوقع أن ينافس هذا الهاتف “نصف الذكي” في السوق الهندية التي تُعتبر أكبر من السوق الأميركية في عالم الأجهزة المحمولة. فالهاتف يتضمن جميع المميزات “الأساسية”، والسعر 40 دولاراً أميركياً.