الدفاع الروسية أعدت للأمريكيين ردا في سوريا

آخر تحديث : الجمعة 7 أكتوبر 2016 - 8:57 صباحًا
2016 10 07
2016 10 07
الدفاع الروسية أعدت للأمريكيين ردا في سوريا

تناولت “إيزفيستيا” إرسال وزارة الدفاع الروسية منظومة الدفاع الجوي “إس–300” إلى سوريا، مشيرة إلى احتمال اتخاذ الوزارة إجراءات إضافية لحماية القواعد الروسية والعسكريين في سوريا.

اقرأ أيضا...

جاء في مقال الصحيفة:

قد تزيد روسيا من دعمها الحربي للقوات الحكومية السورية، ردا على العمليات المحتملة من جانب العسكريين الأمريكيين بعد وقف المفاوضات بشأن سوريا. هذا ما صرح به النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد فرانتس كلينتسيفيتش لـ “إيزفيستيا”.

في هذه الأثناء، أوضح مسؤول رفيع المستوى في الدوائر العسكرية الدبلوماسية للصحيفة أن وزارة الدفاع الروسية أعدت خططا متكاملة تتضمن إجراءات عسكرية–سياسية داخل سوريا وخارجها، حيث تستعد الولايات المتحدة، وفقا للخبراء، لزيادة توريد الأسلحة لفصائل المعارضة السورية.

وقال كلينتسيفيتش: “سنضع دبلوماسيتنا في مواجهة الخطة “باء” الأمريكية، وعند الضرورة، يمكننا تعزيز دعمنا العسكري للقوات السورية. كما أن لهيئة الأركان العامة خططا خاصة لمواجهة الإرهابيين، الذين سيولون اهتمامهم لقواعدنا في سوريا، أكثر من اهتمامهم بالقوات السورية”.

وأكد السيناتور الروسي أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن قرار موسكو ودمشق “انتهاج طريق الحرب” هي إشارة للإرهابيين لتفعيل نشاطهم والاعتماد على دعمهم.

وبحسب مصدر مطلع في وزارة الدفاع الروسية، فإن العسكريين الروس كما يبدو مستعدون لتطور الأحداث بهذا الشكل، حيث وُضعت خطط عسكرية متكاملة وإجراءات سياسية–عسكرية في حال خروج الولايات المتحدة من المفاوضات بشأن سوريا والعمل بما يسمى الخطة “باء”، والتي يحتمل أنها تتضمن زيادة المساعدات المقدمة إلى القوى المعارضة للنظام السوري.

ووفق قوله، فإضافة إلى زيادة الوحدات العسكرية الروسية في سوريا، تضع موسكو مجموعة تدابير عسكرية–سياسية داخل وخارج الحدود السورية. مؤكدا أن الأوان لم يحن لكشف تفاصيل هذه الخطوات.

ووفق رأي الخبراء، فإن أهم ما تتضمنه الخطة “باء” الأمريكية، هو زيادة توريدات الأسلحة لما يسمى بـ “المعارضة المعتدلة. ولا يستبعد الخبير في منتدى “فالداي”، ورئيس المجموعة العلمية التنفيذية لمعهد بحوث السلام في فرانكفورت هانس–يواخيم شبانغر ازدياد ضغط صقور الولايات المتحدة في الأوضاع الحالية وبعد فشل الجهود الدبلوماسية.

ويقول الخبير الألماني إن إدارة أوباما ووزير الخارجية جون كيري متحفظان جدا على فكرة التدخل عسكريا في الشأن السوري، التي دافع عنها الكونغرس والأجهزة الخاصة. وأضاف: “لا أعتقد أنهم سيهاجمون مواقع القوات الحكومية من الجو، ولكن احتمال توريد الأسلحة للمعارضة وارد جدا. وبإمكان الولايات المتحدة اتخاذ خطوات محددة تناقَش منذ فترة، مثل توريد أسلحة دفاع جوي محمولة إلى بعض فصائل المعارضة”.

من جانبه، قال خبير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيا مكسيم شيبوفالينكو إن روسيا قد تتخذ إجراءات إضافية لتعزيز منظومات الدفاع الجوية ونشر وسائل ومعدات الحرب الإلكترونية.

وأضاف شيبوفالينكو أن روسيا في المرحلة الأولى يمكن أن تعزز القوات الجو–فضائية في سوريا وزيادة نطاق عمل وسائل الدفاع الجوي ومعدات الحرب الإلكترونية، وتزويد القوات السورية بطائرات ومدافع إضافية، ثم الاهتمام لاحقا ببعث الجيش السوري.

وبحسب رأيه، إن نشر منظومات “إس–400” و “إس–300 في 4” في سوريا كاف لحماية طائرات القوة الجوية السورية. وإضافة إلى هذا، تملك روسيا ما يكفي من المعدات لتوريدها إلى سوريا مثل المدافع ذاتية الحركة.

وأضاف أن المهارة في تنفيذ العمليات الحربية يكون أحيانا أهم من الأسلحة. فالقوات السورية تقلصت إلى النصف تقريبا، وتعاني نقصا في الضباط، وهذا أحد أسباب عدم وجود انتصارات على الأرض على الرغم من التغطية الجوية التي تقدمها طائرات القوة الجو–فضائية الروسية لها. وهذا يتطلب إنشاء أكاديمية عسكرية في سوريا لإعداد الضباط ورفع الكفاءة القتالية لدى ضباط الحلقة الوسطى.

فالجيش المهني فقط يمكنه تغيير مسار الحرب، وهذا الجيش سيكون العمود الفقري للدولة السورية الجديدة.