بعد حفلٍ راقص ضمّ فتيات.. إستقالة 3 وزراء في إيران

آخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 9:12 صباحًا
2016 10 19
2016 10 19
بعد حفلٍ راقص ضمّ فتيات.. إستقالة 3 وزراء في إيران

أجبرت فضيحة الرواتب والضغوط التي مارستها مرجعيات دينية إيرانية ثلاثة وزراء في حكومة الرئيس حسن روحاني على تقديم استقالتهم من منصبهم، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وقالت مصادر في مكتب الرئيس روحاني لوكالة أنباء “إيسنا” الإصلاحية، إن “استقالة وزير الثقافة علي جنتي والرياضة محمود كودرزي ووزير التربية والتعليم علي أصغر فاني، جاءت بهدف ترميم الحكومة”.

اقرأ أيضا...

وأوضحت المصادر الإيرانية أن “روحاني سارع في اتخاذ خطوات منها تعديل وزاري بحكومته من أجل إصلاح بعض العيوب والاستجابة للمطالب الشعبية والجماهيرية بتحسين الأوضاع في البلاد في كافة شؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية”. كما نفت المصادر استقالة وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي طيب نيا، مؤكداً أنه لا يزال في منصبه ولن يشمله التغيير.

ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن”هذه الاستقالات تأتي نتيجة ضغوطات مارستها مرجعيات دينية في مدينة قم وقادة سياسيون في التيار الإصلاحي الداعم للرئيس حسن روحاني من أجل إصلاح الأوضاع في البلاد مع قرب انتهاء ولايته الرئاسية الأولى”.

وتقول صحيفة “آرمان” الإصلاحية، في تقرير لها إن “روحاني إذا كان جاداً في الحصول على ولاية ثانية والفوز بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 19 آيار 2017، فيتوجب عليه إجراء تغييرات وزارية سريعة وتحقيق مطالب الشعب”.

حفل راقص

التيار الأصولي وخصوم روحاني يرون أن الأخير فشل في تحقيق الوعود الاقتصادية وتحسين الواقع المعيشي للإيرانيين في الولاية الأولى من رئاسته للبلاد.

كما واجه الرئيس الإيراني في أيار 2016، انتقادات عديدة بسبب فضيحة فساد تتعلق بمنح مرتبات كبيرة لمديرين وكبار مسؤولي المؤسسات الحكومية تتجاوز السقف الأعلى الذي يحدده القانون، أدت إلى الإطاحة بثلاثة من رؤوساء المصارف الحكومية (ملت وصادرات، وبنك مهر إيران).

وتأتي استقالة وزير الثقافة علي جنتي نجل رجل الدين المتشدد أحمد جنتي على وجه الخصوص، بعد ضغوط من قبل مرجعيات دينية على خلفية إقامة حفل موسيقي حضره مجموعة من الشباب والفتيات وتخلله الرقص المختلط في مطلع تشرين الأول 2016 في مدينة قم، التي تحتضن مرقد فاطمة المعصومة بنت موسى الكاظم سابع الأئمة لدى الشيعة، كما أنها تضم المدينة الحوزات الدينية ومرجعيات شيعية بارزة، وتمثل مركز الثقل الرئيسي للنخبة الدينية وموقعا منافسا لمرجعية النجف العراقية على زعامة الشيعة في العالم.

ويرى مراقبون إن استقالة وزير الشباب والرياضة محمود كودرزي بعدما أعلنت السلطات الأمنية في أيلول 2016 اعتقال مسؤولين ومدراء تنفيذين في وزارة الرياضة لتورطهم في قضايا فساد مالي، بحسب ما أعلن “إيرج عرب” رئيس قسم مكافحة الفساد في الوزارة.

وتعود قضية الفساد المالي بوزارة الرياضة الإيرانية إلى عام 2015، فيما أشارت لجنة الرياضة في البرلمان الإيرانية في تقرير لها نشرته في شباط 2016 إن “الفساد أصبح منتشرا على نطاق واسع في الاتحاد الإيراني لكرة القدم”.

(هافنغتون بوست)