إستعادة حلب تمهّد لمعارك الرقة ودير الزور وتمنع التسلل التركي

آخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 8:33 صباحًا
2016 11 30
2016 11 30
إستعادة حلب تمهّد لمعارك الرقة ودير الزور وتمنع التسلل التركي

مارلين خليفة – لبنان 24

سيشكّل سقوط مدينة حلب إنتصارا غير مسبوق للنظام السوري وستيؤدي الى إحكام سيطرته على المدن الخمس الكبرى: دمشق وحمص وحماه واللاذقية وحلب، وستتيح له الإنتقال لمحاربة “داعش” في الرقّة ودير الزّور.

اقرأ أيضا...

تمّ التسريع أخيرا بمعارك مدينة حلب علما أنها جبهة مفتوحة منذ 19 شباط الفائت، حين سيطر الجيش النظامي السوري على منطقة الكاستيللو، ثم اجتمع وزراء دفاع روسيا وإيران وسوريا في موسكو، ويومها نصح خبراء عسكريون بأن يكون الهجوم السوري على حلب مباشرة وليس على الرقة دير الزور، في حين كان الروس يدعون إلى مشاركة إيران و”حزب الله” في معارك الرقّة ودير الزّور. وبعد سيطرة النظام السوري أخيرا على الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية يبقى الجزء الجنوبي لطريق المطار حيث يتمركز مسلحو المعارضة السورية.

اليوم تظهّر التواصل مجددا بين معارك العراق وسوريا، وبعدما سقطت “داعش” في معظم أرجاء الموصل فإنها تحشد لنزوح مقاتليها في اتجاه الرقّة، ما استوجب تأهبا من قبل الجيش السوري ومؤازريه، و”حزب الله” في مقدّمتهم، لبدء المعارك في الرقة. لكن قبل هذه المرحلة تبيّن أن ثمة خطوة ضرورية تتمثل بإستعادة إدلب وسهل الغاب…قبل الإنتقال الى المعارك الأخرى. وبرأي الخبراء العسكريين أنّ سقوط حلب من النّاحية التكتيّة يؤدّي الى استكمال تدحرج “أحجار الدومينو”من سقوط سهل الغاب وإدلب، أي الخطّ الذي يصل بين حمص وحلب.

بعد هذه المرحلة يكون الجيش السوري قد تمكّن من إعادة تموضع قواته لتجهيز فرق مدرّعة أو أكثر للإنطلاق في اتجاه الرقة وفك الحصار عن دير الزور، ويواكب هذه القدرة القتاليّة للجيش دعما من الفيلق الخامس المسمّى “إقتحام” (الجماعات الداعمة للجيش النظامي السوري) القادرة على اقتحام الرقة.

لكن لماذا التسريع في إتمام معركة حلب الشرقيّة؟

يعود السبب الى عرض تركي بخوض معركة الرقّة والتخلّص من “داعش”، وهذا غير محسوب النتائج السياسيّة ، الى أسئلة عدّة لم يتم العثور على إجابات عنها: كم ستكون كلفة عملية الجيش التركي وكم سيمكث في داخل الأراضي السورية، وما الذي سيطلبه في مقابل الخروج منها؟

من هنا، وبحسب خبير عسكري واسع الإطلاع، اتخذ النظام السوري قرارا حاسما بعدم السماح للأتراك بخوض معركة الرقّة. وكانت الإشارة الأولى لهذا الرفض قصف قوات تركية في منطقة الباب ( ذي الأهمية الإستراتيجية لأنها مدخل من تركيا الى سوريا)، ما شكل مؤشرا الى إمكانية معركة بين الجيشين التركي والسوري الذي قد يكون مدعوما من روسيا.

كذلك وجد الجيش السوري نفسه أمام وقت ضئيل لخوض معركة الرقة فسرّع مع الروس المستعجلين بدورهم للخروج من المستنقع السوري بمعركة حلب لكي يتفرّغ لمعركة الرقة.