الرئيسية » العالم » الـ 2017 الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية.. ومحورٌ يهزّ “القرن الأميركي”

الـ 2017 الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية.. ومحورٌ يهزّ “القرن الأميركي”

رأت مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية أنّ البيئة العامّة التي تسيطر على عام 2017 هي أكثر خطورة من أي وقتٍ مضى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتّى الآن، إذ يتكشف العديد من الأزمات الإقليمية والعالمية، مع سعي دول كثيرة الى قلب النظام الدولي القائم، ليصبح نظامًا لا قوة عظمى فيه، باستثناء الولايات المتحدة، التي تبدو منخرطة جديًا في إثبات وجودها.

وبدلاً من أن يواجه مشكلة واحدة في السياسة الخارجية، فالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيواجه مجموعة من التحديات الدولية غير المتوقعة، التي تشمل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وتطويره للسلاح النووي، روسيا ومشكلة جزر القرم وتورطها في الحرب السورية وفي أوكرانيا، القارة الأوروبية التي تعاني من مشكلة تدفّق اللاجئين وتواجه أزمات إقتصادية وسياسية. كما أنّ الصين منغمسة بحملة ضد جيرانها، وإيران تبذل جهودًا للسيطرة على الشرق الأوسط، والنزاعات المتصاعدة بين السنّة والشيعة وزعزعة إستقرار المنطقة، والتهديد الجهادي.

والآن الولايات المتحدة لا تُخشى ولا تُحترم. وقد تخطّى أعداؤها حدود الجرأة ويعملون سويًا، ومن أبرز الأمثلة على ذلك محور موسكو – بكين – طهران. فهذه الدول لا تسعى فقط إلى إلحاق سلسلة من الهزائم بالولايات المتحدة، ولكن أيضًا تعمل على التشكيك بالنهج الأميركي في الحكم العالمي، وبدأت جهودهم تحقق بعض النجاحات.

ومع تغيّر النظام العالمي، يشعر أصدقاء أميركا بالإهمال، التهميش والنفور، فقد ضعفت تحالفاتهم، بعدما ضربت مصداقية أميركا وتضاءل تأثيرها على العالم.

توازًيا، يواجه ترامب إنخفاضًا كبيرًا في الدعم الداخلي وبدأ منتخبوه يسألون عن قيمة الزعامة العالمية للولايات المتحدة، وبات عدد كبير ضدّ التجارة الحرة.

إذًا، التحديات كثيرة بالرغم من أنّ الولايات المتحدة لا تزال من أبرز القوى الإقتصادية والعسكرية، لكن هناك بعض المشاكل الداخلية التي يمكن أن تستغل في السياسة الخارجية.

وفي هذا الصدد، رأت المجلّة أنّ هناك عددًا من الخطوات التي يجب على القيادة الأميركية اتخاذها، فعلى الرئيس الأميركي اعتماد استراتيجية تحدّد ثوابت السياسة الخارجية بوضوح، كذلك على البيت الأبيض أن يوضح للأميركيين لماذا عليه السعي نحو القيادة العالميّة، وكيفية تحقيق ذلك للمصالح الوطنية الحيويّة، كما يجب على واشنطن أن تضمّ الحلفاء والأصدقاء وتردع الأعداء.

وبعدما عدّدت المجلّة التحديات المرتقبة، شدّدت على أنّه على الإدارة الأميركية عد الإستسلام، إذ قالت: “بعض الذين تحدثوا عن القرن الحالي، قالوا انه القرن الأميركي، ولا مبرر بألا تؤول الجهود الى تحقيق هذا الهدف”.