الرئيسية » العالم » من شاب هادئ إلى منفذ عملية دهس.. تعرّفوا إلى قصة “القنبر”

من شاب هادئ إلى منفذ عملية دهس.. تعرّفوا إلى قصة “القنبر”

لم يكن يتوقع أحد من سكان جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة، من الشاب فادي القنبر (28 عاماً) أن يقدم على تنفيذ عملية دهس استهدفت مجموعة من الجنود الإسرائيليين اليوم الأحد 8 كانون الثاني 2017.

“القنبر” نفَّذ عملية الدهس بشاحنة في عملية أطلق عليها نشطاء الشبكات الاجتماعية هاشتاغ #عملية_الانتفاضة، راح ضحيتها 4 جنود وعدد من الجرحى بحسب مصادر طبية ورسمية إسرائيلية.


وقال مصدر من سكان بلدة “جبل المكبر” رفض الإفصاح عن هويته، إن المنفذ متزوج وله ثلاثة أطفال، أصغرهم بسن الثالثة من عمره، ويعمل عاملاً على شاحنة لنقل الطوب.

وعرف عن القنبر بساطته في الحي، وتواصله مع السكان وزبائنه، فكان عاملاً في محل لبيع مواد البناء في حي المكبر.

المساجد

“القنبر” من رواد المساجد، لم يعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية من قبل، كما لم يُعرف عنه انتماؤه لأي فصيل سياسي.


وأضاف “المصدر”، أن “القنبر” رجل عادي، لم يكن يتوقع منه تنفيذ هذا العمل.

وعقب تنفيذ العملية داهمت قوة من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية منزل “القنبر” وشرعت في تحقيق ميداني مع أفراد عائلته، وفرضت طوقاً أمنياً حول المنزل، ومنعت الخروج أو الدخول منه وإليه.

وكانت هيئة الإسعاف الإسرائيلية قد أعلنت أن 4 إسرائيليين قُتلوا، وأصيب 15 آخرون، جراء حادث الدهس الذي وقع بعد ظهر اليوم، في مستوطنة إسرائيلية جنوبي القدس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن الحادث وقع في مستوطنة ارمونا نتسيف (جنوب القدس)، مؤكدة أن منفذ الهجوم قُتل عقب الحادث.

ولم تكشف الشرطة أو مصادر فلسطينية رسمية عن هوية المنفذ، لكن القناة العاشرة في التلفاز الإسرائيلي قالت إنه جاء من بلدة “جبل المكبر” في القدس.

وأشارت الناطقة إلى أن الشرطة فرضت “حظر نشر” كاملاً حول تفاصيل الحادث.

وبمقتل “القنبر” يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة منذ بداية تشرين الأول 2015، إلى 273 بحسب مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني (غير حكومي).

حماس تبارك

بدورها، باركت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عملية الدهس، ووصفتها بـ”البطولية والشجاعة”.

وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح صحفي إن العملية نتيجة لاستمرار السياسات الصهيونية العدوانية بحق أهلنا في القدس والمسجد الأقصى، مشدداً على أنها دليل على استمرارية المقاومة ومضيّ انتفاضة القدس.

وأشار برهوم إلى أن كل محاولات القتل والإجرام والإرهاب الإسرائيلي بحق شعبنا ومقاومتنا وأهلنا في القدس لن تكسر إرادة المقاومة، ولن تزيدها إلا إصراراً على المضي في طريق الجهاد والمقاومة؛ دفاعاً عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا بكل ما أوتينا من أدوات المقاومة وأشكالها.

كما حمّل الاحتلال الإسرائيلي وحكومته المسؤولية الكاملة عن النتائج وتفجير الأوضاع في القدس، جراء ما وصفه بـ”سياساتها المتغطرسة والفاشية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”.