المقاومة الفلسطينية تحذر إسرائيل: قد نعيد النظر في التهدئة

جدد الاحتلال الإسرائيلي قصفه لمناطق متفرقة من قطاع غزة مساء الإثنين حيث سُمع صوت انفجارات في عدة مناطق بالقطاع. وشنّت طائرات الاحتلال 5 غارات على منطقة الطاقة شرق غزة وغارتين على جبل الريس شرق حي التفاح.

واستهدف قصف مدفعي شرق حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة واستهدفت الطئرات الحربية الإسرائيلية تشن خمس غارات على محيط منطقة الطاقة شرق مدينة غزة.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال فإنّ الجيش أعلن حالة الاستنفار وقال إنه سيستمر في قصف المزيد من “الأهداف” في قطاع غزة.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية أراضٍ زراعية شرقي مخيّمَيْ البريج والمغازي وسط قطاع غزة، في حين شُنَّت غارة على أرض زراعية وسط خانيونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة اثنين من الفلسطينيين، حسب الناطق باسم وزارة الصحة في القطاع أشرف القدرة.

ويأتي هذا التصعيد عقب شنّ الطائرات الإسرائيلية ظهر الإثنين سلسلة غارات على قطاع غزة استهدفت شمال غرب القطاع والمناطق الشمالية لمدينة غزة، وقد بلغ عدد هذه الغارات حتى الآن 19.

وكان قصفٌ إسرائيلي استهدف موقع الإدارة المدنية شرق جباليا شمال غزة قوات الاحتلال كانت أطلقت نيرانها الكثيفة على مرصد كتائب القسام شرق حي الشجاعية بعدما استهدفت مدفعيته نقطتي رصد للمقاومة شمال بيت لاهيا كما تحدثت عن سقوط صاروخ على عسقلان مصدره القطاع.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “اليوم أطلقت نيران نحو إسرائيل من قطاع غزة، سياستنا واضحة، من يطلق النار علينا سنردّ عليه بالنار وبقوة، ليس هناك شيء اسمه تنقيط إطلاق نار دون رد، السياسة واضحة وآمل ان تكون واضحة لحماس أيضاً”.

وفي وقت سابق، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة قرب عسقلان بعد إطلاقه من قطاع غزة.

انطلقت على إثره صفارات الإنذار في مستوطنات محيطة بقطاع غزة. وذكر الإعلام الإسرائيلي بأن الجيش “ردّ” بتدمير نقطة رصد لحماس شمال قطاع غزة.

من جهة ثانية، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية انطلقت من موقع “كيسوفيم” العسكري جنوب شرق دير البلح، لمسافة 150 متراً في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود، وسط أعمال تجريف وإطلاق نار وتحليق لطائرات استطلاع في أجواء المنطقة المستهدفة.

واستهدفت قوات الاحتلال مراكب الصيادين على بعد 4 أميال بحرية قبالة بحر مدينة غزة، وألحقت أضراراً في مركب صيد على الأقل.

وتتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المزارعين والصيادين في غزة بشكل يومي، ومنعهم من فلاحة أراضيهم أو الصيد في بحر غزة، بإطلاق الرصاص الحي نحوهم.

حماس عن الغارات الإسرائيلية على غزة: نحذر من التمادي في هذه الحماقات.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم إنّ “التصعيد الإسرائيلي على غزة خطير ويجب أن يتوقّف”. واعتبر برهوم أنّ ما تقوم به سلطات الاحتلال هو محاولة للتغطية على جرائمها وانتهاكاتها بحق الأسرى وسكان مدينة القدس ولتصدير الأزمات الداخلية الإسرائيلية إلى قطاع غزة.

وحمّل برهوم المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد واستهداف مواقع المقاومة والمنشآت والممتلكات المدنية للاحتلال الإسرائيلي، محذراً من “التمادي في هذه الحماقات”.

من جهته قال الناطق باسم لجان المقاومة في غزة أبو مجاهد في تصريح خاص للميادين “إن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي ازاء أي عدوان” محذراً من جرّ المقاومة إلى “تصعيد جديد يدفع الفصائل إلى إعادة النظر في التهدئة”.

حركة الجهاد الإسلامي قالت إن موقف المقاومة من الاعتداءات الإسرائيلية سيتحدد في الساعات المقبلة. وقال المتحدث باسمها داوود شهاب للميادين “نحن الآن أمام ترجمة للتهديدات الإسرائيلية” مشدداً أنه “على إسرائيل أن تفهم أنّ المقاومة لن تسمح لها بالعبث بأمننا”.

وأشار شهاب إلى “أن المقاومة الفلسطينية تراقب التطوّرات عن كثب محمّلاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عمّا يجري وقد يجري لاحقاً”، مؤكداً أنّ أنه تجري مراقبة التطوراتِ عن كثب.

بدوره رأى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن “الإحتلال يصدر أزماته الداخلية تجاه القطاع من خلال التصعيد”. وحمّل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبوظريفة للميادين الاحلال مسؤولية التصعيد في غزة.

هذه المواقف تأتي رداً على سلسلة غارات شنّتها طائرات الاحتلال شمال غرب قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة صياد بجروح.