الرئيسية » العالم » مسؤول استخباراتي سيزور المنطقة.. تذكرّوا تاريخ 25 أيلول جيداً!

مسؤول استخباراتي سيزور المنطقة.. تذكرّوا تاريخ 25 أيلول جيداً!

تساءل الكاتب في صحيفة “حرييت” التركية سيركان دميرطاش إذا كانت تركيا مستعدة للتعايش مع استقلال كردستان، محذراً من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خلخلة التوازنات المتزعزعة أصلاً في الشرق الأوسط.

في مقاله، أوضح دميرطاش أنّ رئيس إقليم كردستان وزعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود البارزاني يصر على أنّ الاستفتاء على الاستقلال سيحصل في 25 أيلول الجاري على الرغم من معارضة كل من العراق وتركيا وعدد من القوى العالمية، مشيراً إلى أنّ الرئيس رجب طيب أردوغان وصفه بـ”الخطأ الفادح” لقدرته على تعميق الخلافات الإثنية والطائفية في المنطقة.

في هذا السياق، شرح دميرطاش أنّ موقف أردوغان ينسجم مع السياسة الخارجية التي تتبعها تركيا منذ أوائل التسعينيات، مذكّراً بأنّها رسمت خطيْن أحمريْن خلال المفاوضات مع الأمم المتحدة قبل غزو العراق في العام 2003 يتمثل الأوّل بالحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، أمّا الثاني فحفظ حقوق التركمان في كركوك الغنية بالنفط.

وأعاد دميرطاش هذه السياسة إلى أسباب داخلية وخارجية، إذ يتخوّف كثيرون من أن يؤدي النيل من وحدة الأراضي العراقية إلى تعاظم نفوذ إيران في العراق أولاً، ومن نشوء مشاكل إثنية وطائفية ثانياً، محذراً من أن هذه الخطوة ستؤثّر في الأكراد السوريين الساعين إلى الاستقلال من جهة، والأكراد الأتراك من جهة ثانية.

دميرطاش الذي عدّد بعضاً من الخطوات التي أمكن لأنقرة اتخاذها في سبيل الضغط على البارزاني، ومنها التهديد بإغلاق حدودها مع شمال العراق ومجالها الجوي أمام “الحزب الديمقراطي الكردستاني” وتعليق العمل باتفاقات الطاقة معه، لم يحسم مسألة حصول الاستفتاء.

وعليه، رأى دميرطاش أنّه، إذا بدا الاستفتاء حتمياً فسيكون على تركيا، التي تشتكي من النظام الذي أرسته اتفاقية “سايكس بيكو” في الشرق الأوسط، إيجاد سبل أفضل للتعايش مع فكرة استقلال كردستان.

من جهته، سلّط موقع “ستراتفور” الاستخباراتي الأميركي الضوء على اقتراب “الحزب الديمقراطي الكردستاني” و”حزب الاتحاد الوطني الكردستاني” و”حركة التغيير الكردية” من التوصل إلى اتفاق على عدد من النقاط التي تشكّل الاتفاق المؤلّف من 7 نقاط الذي يسبق الاستفتاء على الاستقلال.

ولفت الموقع إلى أنّ هذا الاتفاق سيساعد على تفعيل البرلمان الكردستاني وسيفسح المجال أمام مفاوضات مستقبلية حول عدد من المسائل ومنها رواتب الموظفين الحكوميين والقوانين التي ترعى تعيين الرئيس وتوزيع مصادر الطاقة في الإقليم.

وفيما أكّد الموقع أنّ البعض في كردستان ما زال يعارض الاستقلال عن العراق، كشف أنّ البعض يتحدّث عن توجه رئيس الاستخبارات التركية إلى أربيل في الأيام المقبلة لإقناع البارازاني بالعدول عن قراره، مشيراً إلى أنّ إيران أرسلت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني للغاية نفسها وإلى أنّه سبق لأمين عامة جامعة الدول العربية أن زار الإقليم وإلى أنّ المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة “داعش” بريت ماكغورك سيلتقي زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” قريباً.

وفي ختام التقرير، نقل الموقع عن مصادر ترجيحها التئام برلمان كردستان في 16 الجاري للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2015، خالصاً إلى أنّ هذه الخطوة تزيد فرص حصول الاستفتاء.

ترجمة لبنان24