الرئيسية » العالم » لماذا لم تطلق “FBI” صفة “الإرهابي” على سفاح لاس فيغاس؟

لماذا لم تطلق “FBI” صفة “الإرهابي” على سفاح لاس فيغاس؟

بالرغم من أن مجزرة لاس فيغاس، والتي كان بطلها الاميركي ستيفن بادوك (64 عاماً) تسببت بمقتل 59 شخصاً و500 جريح، هي “عمل إرهابي” بامتياز، بدا لافتاً أن مسؤولي الأجهزة الأمنية الأميركية لم يطلقوا عليها وعلى فاعلها بعد صفة “إرهابي”، ما دفع وسائل الإعلام إلى تجنب ربط ما جرى بالإرهاب واثار جدلاً لدى الرأي العام الاميركي، بحسب ما أفادت صحيفة “indy100 التابعة لـ”اندبندنت” البريطانية.

وبحسب الصحيفة، يعود السبب في ذلك إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يعرّف العمل الإرهابي كالتالي: “تخويف أو تهديد يطال الحكومة أو سكان مدنيون لأهداف سياسية أو إجتماعية أو دينية”، لذا فإن “المشكلة الرئيسية تكمن في عدم وجود أي رسالة سياسية أو دينية واضحة في القتل الجماعي الذي حصل في لاس فيغاس أو أي دليلي بأنه سيؤدي الى مزيد من القتل”. وبحسب السلطات الرسمية، فإن الارهاب مرتبط بالاهداف السياسية المعترف بها”.

تعريف (FBI) أثار جدلاً لأنه يتعارض مع تعريف قوانين ولاية نيفادا التي تقع فيها مدينة لاس فيغاس، والذي يؤكد أن عمل بادوك الاجرامي هو “إرهابي”، لأنه يعرّف الإرهاب بأنه: “أي فعل أو محاولة فعل لعمل تخريبي يلحق ضرراً بعامة الشعب”.

وأشارت الصحيفة الى أن “غياب الدافع التقليدي لمثل هكذا مجزرة هو أمر مقلق”.

من جانبها، لفتت صحيفة “تايمز” الى أن “سفاح لاس فيغاس ستيفن بادوك أخطر من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وزعيم داعش” أبو بكر البغدادي”، مشيرة الى “عدم وجود أي صفة من الصفات التي نجدها عادة في “القاتل السفاح” في بادوك، الذي اعتاد ارتياد مقهى “ستاربكس” لشرب القهوة، كما لم يكن في سجله أي دعاوى قضائية خطيرة، باستثناء واحدة “لا قيمة لها”، بحسب ما وصفت الصحيفة.

ولفتت الى إن “بادوك قتل في يوم واحد أكثر بستة أشخاص عن الذين قتلوا في هجمات لندن في 7/7/2005”.

والتخوف الاكبر يكمن، بحسب الصحيفة، في عدم تواجد دوافع للجريمة، ما يخلق “مشهد أسوأ من العنف السياسي أو القتل بدوافع انتقامية”.

ترجمة لبنان24